Adab al-Qadi
أدب القاضي
Enquêteur
جهاد بن السيد المرشدي
Maison d'édition
دار البشير
Édition
الثانية
Année de publication
1444 AH
Lieu d'édition
الشارقة
وكَذَلِكَ شَهَادَةُ الْيَهُودِي عَلَى النَّصْرَانِيِ والمَجُوسِي وَكَذَلِك المَجُوسِي عَلَيهما تَجُوزُ شَهَادَةُ بَعْضِهِم عَلَى بَعْضٍ فِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ وَكُلُّ شَهَادَةٍ شَهِدَ بِهَا ذِمِّي عَلَى ذِمِّي فَلَمْ يُنْفِذْ الحَاكِمُ الشَّهَادَةَ ولَمْ يَحْكُمْ حَتَّى أَسْلَمَ المَشْهُودَ عَلَيهِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تَبْطُلُ، وَكُلُّ شَهَادَةٍ شَهِدَهَا ذِمِّيَّن عَلَى ذِمِّي وأَمْضَى القَاضِي الشَّهَادَةَ وحَكَمَ عَلَى المَشْهُودِ عَلَيهِ بِالحَقِّ ثُمَّ أَسْلَمَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ مِنَ الذِّمِّي فَإِنَّ الحُكْمَ مَاضٍ عَلَيهِ ويُؤْخَذُ فِي الحُقُوقِ كُلُّهَا الِي قَضَى بِهَا القَاضِي عَلَيهِ إِلَّا الحُدُوْدَ والقَتْلَ العَمْدِ والقِصَاصَ فِي النَّفْسِ، وفِيمَا دُونَ النَّفْسِ فَإِنِّي أَدْرَأُ ذَلِكَ عَنْهُ.
فَأَمَّا السَّرِقَةُ فَإِنِّي أُضَمِّنُهُ مَا سَرَقَ، وأَدْرَأُ عَنْهُ [ق/١١٤ب] الْقَطْعَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَمَّا الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ ومَا دُونَهَا فَإِنِّي أَدْرَأُ عَنْهُ القَتْلَ والقِصَاصَ وأُضَمِّنَهُ دِيَةَ ذَلِكَ ولَا يَرْجِعُ المَشْهُودُ عَلَيْهِ عَلَى الشَّاهِدَينِ بِشَيءٍ مِنْ ذَلِكَ، وإِنْ أَسْلَمَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا قَضَى عَلَيهِ القَاضِي بِذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ والحُدُودِ ثُمَّ أَسْلَمَ الشَّاهِدَانِ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ فَجَدَّدَ الشَّهَادَةَ عَلَيهِ بِذَلِكَ فَأَمَّا الحُدُودُ فَإِنِّي أَذْرَأُهَا عَنْهُ، وَأَمَّا الْقِصَاصُ فَإِنِّي أُمْضِيهِ عَلَيْهِ وَأُنْفِذُهُ؟ لِأَنَّ هَذَا مِنْ حُقُوقِ العِبَادِ وكَانَ الذِي يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدِي أَنْ أَمْضِيَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ أَسْلَمَ.
وَإِنْ كَانَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى أَسْلَمَ الشَّاهِدَانِ ثُمَّ أَسْلَمَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَجَدَّدَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، فَأَمَّا الحَدُّ فَإِنْ كَانَ القَاضِي أَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا فِيهِ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُجَدِّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَدَّدَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ بَعْدَمَا(١) كَانَ القَاضِي أَبْطَلَهَا أَوْ قَبْلَ أَنْ يُبْطِلَهَا فَإِنَّه يُنْفِذُهَا ويُمْضِي الحُكْمَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ
(١) [ق/ ٩٦أ] من (خ).
484