Adab al-Qadi
أدب القاضي
Enquêteur
جهاد بن السيد المرشدي
Maison d'édition
دار البشير
Édition
الثانية
Année de publication
1444 AH
Lieu d'édition
الشارقة
أَوْ مَنْ يَتَعَاهَدُهَا(١)، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا وَلَا يَمْنَعَهُمْ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
وَإِنْ مَرِضَتِ امْرَأَةُ رَجُلٍ مَرَضًا لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى جِمَاعِهَا فَلَهَا عَلَيْهِ النَّفَقَةُ، وَكَذَلِكَ الرَّتْقَاءُ لَهَا عَلَى زَوجِهَا النَّفَقَةُ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يُظَاهِرُ عَنِ امْرَأَتِهِ فَهُو مَمْنُوعٌ مِنْهَا - أَعْنِي وَطْأَهَا -(٢) وَلَهَا النَّفَقَةُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ لَمْ يُفَرَّقْ بَينَهُ وَبَيْنَهَا وَهِي امْرَأَتُهُ عَلَى حَالِهَا فَإِنْ سَأَلَتِ القَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا عَلَيهِ نَفَقَةً، وَقَالَت: أَسْتَدِينُ عَلَيهِ إِلَى أَنْ يَجِدَ مَا يُعْطِينِي فَذَلِكَ لَهَا، يَفْرِضُ لَهَا عَلَيْهِ القَاضِي نَفَقَةً فِي كُلِّ شَهْرٍ وَيَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَدِينَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَيْسَرَ أَخَذَتْهُ بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَأْمُرْهَا القَاضِي أَنْ تَسْتَدِينَ عَلَيهِ فَاسْتَدَانَتْ هِيَ، وَقَدْ فَرَضَ لَهَا القَاضِي عَلَيْهِ نَفَقَةً، فَإِنَّهَا تَأْخُذُ بِتِلْكَ النَّفَقَّةِ لِمَا مَضَى مِنَ الشُّهُورِ مُنْذُ يَومَ فَرَضَ لَهَا القَاضِي، وَكَذَلِكَ لَو لَمْ تَسْتَدِنْ عَلَيهِ وَلَكِنَّهَا أَنْفَقَتْ مِنْ عِنْدِهَا فَإِنَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ بِتِلْكَ النَّفَقَةِ، وَكَذَلِكَ لَو غَابَ عَنْهَا أَوْ حِينَ بَعْدَ مَا فَرَضَ لَهَا القَاضِي النَّفَقَةَ كَانَ لَهَا أنْ تَأْخُذَهُ بِنَفَقَةِ مَا مَضَى، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الزَّوجُ هُوَ الَّذِي صَالَحَهَا مِنَ النَّفَقَّةِ عَلَى شَيءٍ مَعْلُومٍ، وَفَرَضَ ذَلِكَ ثُمَّ غَابَ عَنْهَا فَأَنْفَقَتْ بِدَينٍ أَوْ غَيرِهِ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَّةِ لِتِلْكَ المُدَّةِ مَا دَامَ حَيًّا.
فَإِنْ مَاتَ الزَّوجُ بَعْدَ مَا فَرَضَ لَهَا القَاضِي عَلَيْهِ النَّفَقَةَ بِأَشْهُرٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَعْطَاهَا شَيْئًا مِنَ النَّفَقَةِ، وَقَدْ كَانَتْ اسْتَدَانَتْ فَأَنْفَقَتْ أَوْ لَمْ تَسْتَدِنْ فَأَنْفَقَتْ لَمْ تَرْجِعْ فِي مَالِ الزَّوجِ بِشَيءٍ مِنْ تِلْكَ النَّفَقَّةِ، وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَتْ هِيَ وَلَمْ يَمُتْ الزَّوجُ لَمْ تَرْجِعْ وَرَثَتُهَا عَلَى الزَّوجِ بِالنَّفَقَةِ وَتَبْطُلُ تِلْكَ النَّفَقَةُ.
(١) في (ك)، و(خ): تعاهدها. والمثبت من المصدر السابق.
(٢) [ق / ٧٩أ] من (خ). وبهامشها قال: بلغ مقابلة وتصحيحًا بحسب الطاقة.
397