374

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Enquêteur

جهاد بن السيد المرشدي

Maison d'édition

دار البشير

Édition

الثانية

Année de publication

1444 AH

Lieu d'édition

الشارقة

الْقَاضِي بِذَلِكَ، فَإِنْ قَالَتْ: مُرْهُ فَلْيُنْفِقْ عَلَيَّ إِلَى أنْ يَدْفَعَ مَهْرِي. أَمَرَهُ بِذَلِكَ، فَإِنْ مَاطَلَهَا بِذَلِكَ فَسَأَلَتِ الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَّةً [ق/٨٨أ]، فَعَلَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ دَخَلَ بِهَا وَصَارَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ طَالَبَتْهُ بِمَهْرِهَا وَحَبَسْتُهُ بِهِ فَطَلَبَتِ النَّفَقَّةَ فَلَهَا ذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: احْبِسْهَا مَعِي فَإِنَّ لِي مَوْضِعًا فِي الْحَبْسِ خَالِيًا، فَأَنَا أُرِيدُ أنْ تَكُونَ مَعِي. لَمْ تُحْبَسْ لَهُ، وَلَكِنَّهَا تَصِيرُ فِي مَنْزِلِهِ وَيُحْبَسُ لَهَا.

وَإِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ صَغِيرَةً زَوَّجَهَا أَبُوهَا فَطَالَبَهُ بِمَهْرِهَا، فَلَهُ ذَلِكَ وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى دَفْعِ الْمَهْرِ إِلَى الْأَبِ، فَإِنْ طَلَبَ الْأَبُّ مِنْهُ النَّفَقَّةَ إِلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الْمَهْرَ فَإِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ مِثْلُهَا تُطِيقُ الرِّجَالَ وَتُجَامَعُ أَمَرَ بِالنَّفَقَّةِ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ لَا تُطِيقُ الرِّجَالَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَتُهَا حَتَّى تَصِيرَ إِلَى الْحَالِ الَّتِي تُجَامَعُ مِثْلُهَا، فَإِنْ طَلَبَ الْأَبُّ مَهْرَهَا وَقَالَ: هِيَ صَغِيرَةٌ. فَقَالَ الزَّوْجُ: أَنَا أَدْفَعُ إِلَيْهَا الْمَهْرَ فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيَّ، فَإِنَّهَا تُطِيقُ الرِّجَالَ وَتَصْلُحُ لِلْجِمَاعِ. أَمَرَ الْقَاضِي مَنْ يَثِقُ بِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ أنْ يَنْظُرْنَ إِلَى جِسْمِهَا وَقَامَتِهَا، فَإِنْ قُلْنَ: إِنَّهَا مِمَّنْ تُطِيقُ الرِّجَالَ وَتَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ. قِيلَ لِلْأَبِ: اقْبِضْ مَهْرَهَا وَسَلِّمْهَا إِلَيْهِ. وَإِنْ قُلْنَ: لَا تَحْتَمِلُ الرِّجَالَ. جُبِرَ الزَّوْجُ عَلَى دَفْعِ الْمَهْرِ إِلَى الْأَبِ.

وَإِنْ كَانَتْ(١) مِمَّنْ تَخْرُجُ أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ فَنَظَرَ إِلَى قَامَتِهَا، فَإِنْ صَلَحَتْ لِلرِّجَالِ أَمَرَ بِدَفْعِهَا إِلَى زَوْجِهَا عَلَى مَا وَصَفْتُ، وكَذَلِكَ إِنِ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ، وَقَالَ الْأَبُّ: هِيَ صَغِيرَةٌ لَمْ تَبْلُغْ وَلَا تَحْتَمِلُ الرِّجَالَ. وَهِيَ مِمَّنْ يُشَكُّ فِي بُلُوغِهَا، فَإِذَا قَالَ النِّسَاءُ: إِنَّهَا تَحْتَمِلُ الرِّجَالَ. دُفِعَتْ إِلَى الزَّوْجِ، وَإِنْ أَتَى الزَّوْجُ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى سِنِّهَا قَدْ عَرَفُوا مَوْلِدَهَا، فَكَانَ قَدْ أَتَى لَهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٍ، دُفِعَتْ إِلَى الزَّوْجِ.

(١) [ق/ ٧٣ب] من (خ).

370