342

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Enquêteur

جهاد بن السيد المرشدي

Maison d'édition

دار البشير

Édition

الثانية

Année de publication

1444 AH

Lieu d'édition

الشارقة

مَوْطِنٍ آخَرَ، ثُمَّ شَهِدَ آخَرَانِ عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ فَهُوَ ثَلاثَةُ أَمْوَالٍ يُؤْخَذُ بِهَا كُلِّهَا وَلَا يُصَدَّقُ الْمَطْلُوبُ عَلَى أَنْ يَقُوْلَ: أَضَفْتُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ؛ لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَبَّعَ.

وَلَوْ أنَّ رَجُلًا جَاءَ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى صَكِّ بِأَلْفِ دِرْهَم، وَجَاءَ الْمَطْلُوبُ بِشَاهِدَيْنِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلِيسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَّارِيخٌ وَلَا يَعْلَمُ أَيّ الْوَقْتَيْنِ أَوَّلُ تَارِيخِهِمَا فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ تَارِيخُ الْبَرَاءَةِ آخَرَ وَتَارِيخُ الصَّكِّ مُتَقَدِّمُ لِذَلِكَ أَوْ كَانَ تَارِيخُ الْبَرَاءَةِ أَوَّلُّ وَالصَّكُّ مُتَأَخِرٌ فَإِنَّ الْبَرَاءَةَ أَوْلَى فِي هَذَا كُلِّهِ مَا خَلا أنْ يَكُوْنَ تَارِيخُ الصَّكِّ بَعْدَ تَارِيخ الْبَرَاءَةِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْمَالُ لازِمٌ لِلْمَطْلُوبِ وَهَذَانِ مَالانِ الْمَالِ الَّذِي [ق/ ٨٠أ] كُتِبَ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ، وَالْمَالِ الَّذِي بَعْدَ الْبَرَاءَةِ، وَهَذَا دَلِيلٌ وَحُجَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَالَيْنِ فِي مَوْطِنَيْنِ يَلْزَمَانِ جَمِيعًا، أَلَا تَرَى أنَّ الطَّالِبَ لَوْ قَالَ: قَدْ اسْتَوْفَيْتُ الْمَالَ الْأَوَّلَ وَبَقِيَ هَذَا الْمَالُ الآخَرُ، أَمَا يَلْزَمُ الْمَطْلُوبُ الْمَالُ الآخَرُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا لَهُ عَلَى رَجُلِ صَكَّانِ كُلُّ صَكٌّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ صَكِّ شُهُودٌ وَتَارِيخُ الصَّكَّيْنِ مُخْتَلِفٌ وَّعِنْدَ١ الْمَطْلُوبِ بَرَاءَةٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ وَبَرَاءَةٌ بِخَمْسِمِائَةٍ فِي صَكٍّ، فَقَالَ الْمَطْلُوبُ: إِنَّمَا مَالُهُ أَلْفُ دِرْهَم وَقَدَ أَخَذَ مِنِّي ألفًا وَخَمْسَمِائَةٍ. وَقَالَ الطَّالِبُ: مَالِي أَلْفَانِ وَلَمْ أَقْبِضْ شَيْئًا. فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ يَبْرَأُ مِنْ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَيُؤْخَذُ بِخَمْسِمِائَةٍ تَمَامِ أَلْفَيْنِ، أَلَا تَرَى أنَّ البَرَاءَتَيْنِ لَوْ كَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِأَلْفٍ كَانَ الْمَطْلُوبُ يَبْرَأُ مِنَ الْمَالِ كُلِّهِ.

وَلَوْ كَانَ الطَّالِبُ قَالَ: إِنَّمَا مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَإِنَّمَا قَبَضْتُ مِنْكَ ألفًا. وَقَالَ الْمَطْلُوبُ: قَبَضْتَ مِنِّي أَلْفَيْنِ وَمَالُكَ أَلْفٌ. فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ يَرْجِعُ عَلَى الطَّالِبِ بِأَلْفٍ؛ لأَنَّهُ قَدْ قَبَضَ أَلْفَيْنِ، وَأَقَرَّ أنَّ مَالَهُ أَلْفُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ

(١) [ق/ ٦٦ ب] من (خ).

338