327

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Enquêteur

جهاد بن السيد المرشدي

Maison d'édition

دار البشير

Édition

الثانية

Année de publication

1444 AH

Lieu d'édition

الشارقة

٣٢٣- حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا نُوْحُ بْنُ دَرَّاجِ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الشَّفِيعُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، يُنْتَظَرُ بِهَا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا»(١).

وَالشُّفْعَةُ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا إِنَّمَا تَجِبُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ ثُمَّ بِالطَّلَبِ حِينَ يَعْلَمُ الشَّفِيعُ، فَإِنْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ فَرَّطَ حِينَ عَلِمَ أَوْ أَخَذَ فِي عَمَلٍ تَشَاغَلَ بِهِ فَهَذَا إِبْطَالٌ لِشُفْعَتِهِ، وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ فِي الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ، وَالشُّفْعَةُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَيْسَ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ وَلَا قَدْرِ الْمِلْكِ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ التَّاجِرُ وَالْمُكَاتَبُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِي الْأَرَضِينَ الَّتِي يَمْلِكُ أَهْلُهَا رِقَابَهَا، وَفِي الدُّورِ وَالْعَقَّارَاتِ كُلِّهَا.

وَالشُّفْعَةُ تَجِبُ لِلشَّفِيعِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ وَيَسْتَحِقُّهَا بِالطَّلَبِ وَالْإِشْهَادِ عَلَى شُفْعَتِهِ فِيهَا وَيَمْلِكُهَا بِأَخْذِهَا إِذَا سَلَّمَهَا لَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ حَكَمَ لَهُ بِهَا الْحَاكِمُ.

فَهَذِهِ أَحْوَالٌ بَعْضُهَا مُضَمَّنَةٌ بِبَعْضٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا بَلَغَهُ الْبَيْعُ فَلَمْ يَطْلُبْ وَلَمْ يُشْهِدْ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ الَّتِي كَانَتْ وَجَبَتْ لَهُ بِالْعَقْدِ، وَأَنَّهُ إِذَا طَلَبَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى شُفْعَتِهِ فِيهَا لَمْ يَمْلِكْهَا بِالطَّلَبِ وَالْإِشْهَادِ حَتَّى يَأْخُذَهَا إِمَّا بِتَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي لَهُ وَإِمَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، فَأَمَّا قَبْلَ أَخْذِهَا فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ طَلَبَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى شُفْعَتِهِ فَلَمْ يُسَلِّمْهَا لَهُ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَحْكُمْ لَهُ الْحَاكِمُ بِهَا حَتَّى بِيعَتْ دَارٌ أُخْرَى إِلَى جَنْبِهَا تَجِبُّ شُفْعَتُهَا بِهَذِهِ الدَّارِ الَّتِي يُطَالِبُ شُفْعَتَهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا شُفْعَةٌ.

أدب القاضي) [١٦/٤]: وأبقوا شربها.

(١) تقدم برقم (٣٠٧).

323