Adab al-Qadi
أدب القاضي
Enquêteur
جهاد بن السيد المرشدي
Maison d'édition
دار البشير
Édition
الثانية
Année de publication
1444 AH
Lieu d'édition
الشارقة
وَلَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أنْ يَقْبَلَ كِتَابَ(١) قَاضٍ فِي حَدٍّ وَلَا قَوَدٍ وَلَا قِصَاصٍ وَلَا يَقْبَلُ كِتَابَ عَامِلٍ وَلَا قَاضِي رُسْتَاقٍ(٢) وَلَا قَرْيَةٍ إِلَّا قَاضِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ أَوْ مَدِينَةٍ فِيهَا مِنْبَرٌ أَوْ كِتَابُ الْخَلِيفَةِ، فَإِنْ كَتَبَ الْقَاضِي إِلَى الْأَمِيرِ الَّذِيِ اسْتَعْمَلَهُ وَهُوَ مَعَهُ فِي الْمِصْرِ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ. ثُمَّ اقْتَصَّ الْقِصَّةَ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ ثِقَةٍ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى الْكِتَابِ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بنَ الْحَسَنِ قَالَ: أَسْتَحْسِنُ أنْ يُنْفِذَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي مِصْرٍ آخَرَ لَمْ يُنْفِذْهُ حَتَّى يَكْتُبَ بِاسْمِ الْأَمِيرِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَاسْمِ الْقَاضِي وَاسْمِ أَبِيهِ.
وَلَوِ انْكَسَرَ خَاتَمُ الْقَاضِي الَّذِي عَلَى الْكِتَابِ وعَلَيْهِ خَوَاتِمُ الشُّهُودِ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُهُ.
وكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلشُّهُودِ عَلَيْهِ خَوَاتِيمُ وَقَالُوا: نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ قَاضِي بَلَدِ كَذَا قَرَأَهُ عَلَيْنَا وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ يَقْبَلُهُ.
وكَذَلِكَ {قَ :" لَوْ كَانَ الْكِتَابُ مَنْشُورًا وَفِي أَسْفَلِهِ خَاتَمٌ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُهُ إِذَا شَهِدَتِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ.
وَلَوْ أَنَّ الْمَطْلُوبَ طَعَنَ عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي فِي الْقَاضِي الَّذِي كَتَبَ الْكِتَابَ أَوْ فِيِ الشُّهُودِ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْحَقِّ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي كَتَبَ الْكِتَابَ وَقَالَ لِهَذَا الْقَاضِي: أَنَا آتِيَكَ بِمَا أُوَضِّحُ بِهِ هَذَا عِنْدَكَ. أَوْ قَالَ: سَلْ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ عَلَى مَا قُلْتُ لَك. وَقَالَ فِيهِمْ مَا تَسْقُطُ بِهِ عَدَالَتُهُمْ. فَجَاءَ بِشُهُودٍ فَشَهِدُوا أَنَّ الشُّهُودَ الَّذِينَ شَهِدُوا عِنْدَ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْحَقِّ عَبِيْدٌ أَوْ مَحْدُودُونَ فِي قَذْفٍ أَوْ مِنْ أَهْلِّ الذِّمَّةِ أَوْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ رَجُلًا واحِدًا، فَإِنَّ فِي هَذَا شُبْهَةٌ.
(١) [ق/ ٥١ ب] من (خ).
(٢) الرُّسْتَاقُ: مُعَرَّبٌ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي النَّاحِيَةِ الَّتِي هِيَ طَرَفُ الْإِقْلِيمِ. (المصباح المنير) الفيومى [١ / ٢٢٦].
274