وَضِع نَوى التَمرِ وَالبَرقوقِ في جِهَةٍ ... بِدونِ خَلطٍ تَكُن في الناسِ ذا فَضلِ
هذه آداب تتأكد في حق الآكل ويحترز أشياء تطرأ عليه حال الأكل كالسعال ونحوه فينبغي له عند السعال أن يحول وجهه عن الطعام أو يبعده عنه أو يجعل شيئا على فيه لئلا يخرج منه بصاق فيقع في الطعام.
ومنها ينبغي للآكل أو للحاضر ألا يتنحم بحضرة الآكلين ولا يبصق ولا يتمخط ولا يذكر كل ما فيه ذكر شيء مستقذر.
ومنها ينبغي ألا يبادر إلى قطع ما يقدم للضيفان من اللحم إذا أوتي به صحيحا كالخروف ونحوه إلا إذا أذنوا له في ذلك.
ومنها ألا يأكل قبل القوم فإن فاعل ذلك ينسب إلى فرط الجوع والشره قال طرفه:
ومنها ألا ينفض يديه من الطعام مخافة أن يقع منها شيء على ثوب الجليس أو في الطعام فيورث قنافة وتقذرا عن أكل الباقيز ومنها إذا كان المأكول بطيخا وضع على طبق أو غيره فينبغي له ألا يخلط ما أكله من القشر بما لم يؤكل فإنه يورث قنافة وألا يرمي بالقشر لأن في رميه كلفة في جمعه ليطرح في المزبلة وربما نالت القشور رأس الجالسين فصدمته أو تقاطر منها شيء وفي وجهه حالة الرمي.