412

L'Illumination des Gnostiques sur le Seigneur des Mondes

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ فانتظم الاستثناء كلَّ ما كان قبله.
قال أبو عبيد: وهذا عندي هو القول المعمول به، لأنَّ من قال به أكثرُ (^١)، وهو أصحُّ في النظر، ولا يكون القول بالشيء أكثر من الفعل، وليس يختلف المسلمون في الزاني المجلود أن شهادته مقبولة إذا تاب.
قالوا: وأما ما ذكرتم عن ابن عباس، فقد قال الشافعي (^٢): بلغني عن ابن عباس أنه كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب.
وقال علي بن أبي طلحة عنه في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ ثم قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾: فمن تاب وأصلح، فشهادتُه في كتاب الله تُقْبَل (^٣).
وقال شَريك عن أبي حَصِين عن الشعبي: يقبل الله توبته، ولا تقبلون (^٤) شهادته؟ (^٥).

(^١) في "الناسخ والمنسوخ": " ... أكثر وأعلى، منهم عمر بن الخطاب ﵁ فمن وراءه".
(^٢) في كتاب "الأم" (٧/ ٤٨).
(^٣) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (٢٧٥)، وابن جرير في "جامع البيان" (١٧/ ١٧٢)، والبيهقي في "السنن الكبير" (١٠/ ١٥٣).
(^٤) في النسخ بإهمال حرف المضارع، وفي النسخ المطبوعة: "يقبلون"، والتصحيح من مصادر التخريج.
(^٥) رواه سعيد بن منصور ــ ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبير" (١٠/ ١٥٣) ــ، وفي سنده شريك النخعي وليس بالقوي، لكن يقوّيه طريقٌ آخر صحيح عند عبد الرزاق في "المصنف" (١٣٥٧٦، ١٥٥٥٢)، وأبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (٢٨١)، وابن جرير في "جامع البيان" (١٧/ ١٥٤).

1 / 267