383

L'Illumination des Gnostiques sur le Seigneur des Mondes

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قالوا: والإنسان متَّهم في ولده، مفتون به، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] فكيف تُقبَل شهادةُ المرء لمن قد جُعِل مفتونًا [٦٤/ب] به، والفتنة محلُّ التهمة (^١)؟
قال الآخرون: قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥]. وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]. وقد قال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]. وقال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]. ولا ريب في دخول الآباء والأبناء والأقارب في هذا اللفظ كدخول الأجانب، وتناولُها للجميع تناولٌ (^٢) واحدٌ. هذا مما لا يمكن دفعه. ولم يستثن الله سبحانه ولا رسوله من ذلك أبًا ولا ولدًا ولا أخًا ولا قرابةً، ولا أجمع المسلمون على استثناء أحد من هؤلاء، فتلزمَ الحجة بإجماعهم.

(^١) بعد هذا في ع: "فصل". وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٢) في النسخ المطبوعة: "بتناول".

1 / 238