379

L'Illumination des Gnostiques sur le Seigneur des Mondes

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

أبو محمد بن حزم وغيره من أهل الظاهر (^١). وهؤلاء يحتجُّون بالعمومات التي لا تفرِّق بين أجنبي وقريب، وهؤلاء أسعد بالعمومات. ومنعت طائفةٌ شهادةَ الأصول للفروع والفروع للأصول خاصّة، وجوَّزت شهادةَ سائر الأقارب بعضهم لبعض. وهذا مذهب الشافعي وأحمد (^٢)، وليس مع هؤلاء نصٌّ صريح صحيح بالمنع.
واحتجَّ الشافعي بأنه لو قُبلت شهادة الأب لابنه لكانت شهادةً منه لنفسه لأنه منه (^٣). وقد قال النبي ﷺ: "إنما فاطمةُ بَضْعَةٌ منِّي، يَريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها" (^٤).
قالوا: وكذلك بنو البنات، فقد قال النبيُّ ﷺ في الحسن: "إن ابني هذا سيِّد" (^٥).
قال الشافعي (^٦): فإذا شهد له، فإنما يشهد لشيء منه. قال: وبنوهم منه، فكأنه شهِد لبعضه.
قالوا: والشهادة تُرَدُّ [٦٤/أ] بالتهمة، والوالد متَّهم في ولده، فهو ظنين في قرابته.

(^١) انظر: "المحلَّى" (٨/ ٥٠٥) و"بداية المجتهد" (٤/ ٢٤٧).
(^٢) انظر: "الأم" (٧/ ٤٩) و"المجموع شرح المهذب" (٢٠/ ٢٣٤)، و"الروايتين والوجهين" (٣/ ٩٥)، و"الهداية" لأبي الخطاب (ص ٥٩٧).
(^٣) انظر: كتاب "الأم" (٧/ ٤٩).
(^٤) أخرجه البخاري (٥٢٣٠) ومسلم (٢٤٤٩) من حديث المِسْوَر بن مخرمة.
(^٥) أخرجه البخاري (٢٧٠٤) من حديث أبي بكرة.
(^٦) في كتاب "الأم" (٧/ ٤٩). وانظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٢٠١).

1 / 234