الصحابة بغضاضة أو حرج، لأن هدفهم واحد، وهو تطبي الشريعة، وما كان الصحابة يكذب بعضهم بعضا. إلا أن من جاء بعدهم من أهل الأهواء استغلوا ما دار بين الصحابة من النقاش العلمي، أو التثبت في الحديث، وجعلوا منه مادة طيبة ينفذون من خلالها إلى مآربهم، ويحققون غاياتهم. ولكنهم لم يفلحوا، لأن الأمة لم تعدم العلماء المخلصين، والساهرين النابهين، الذي بينوا الحق من الباطل، ووضعوا كل شيء في موضعه.
ومما أخذه النظام على أبي هريرة حديث: «من أصبح جنبا، فلا صيام له» (1) وإليكم الحديث كما رواه مسلم قال:
حدثني محمد بن رافع، - واللفظ له - حدثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر (2)، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقص (و) يقول في قصصه: «من أدركه الفجر جنبا فلا يصم». قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث (فذكره) (3) - لأبيه - فأنكر ذلك، فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه، حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، فسألهما عبد الرحمن عن ذلك، قال: فكلتاهما قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم، ثم يصوم» قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان (4)، فذكر ذلك له عبد الرحمن، فقال مروان : عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة، فرددت عليه ما يقول: قال: فجئنا أبا هريرة، وأبو بكر حاضر ذلك كله، قال: فذكر له عبد الرحمن، فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك؟ قال: نعم، قال: هما أعلم، ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس، فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل، ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم،
Page 220
[
أبو هريرة راوية الإسلام
مقدمة الطبعة الثالثة:
مقدمة الطبعة الأولى:
تمهيد:
- العرب ورسالة الإسلام.
العرب ورسالة الإسلام:
حول السنة:
السنة ومكانتها من القرآن الكريم:
عدالة الصحابة:
حفظ السنة وانتشارها:
الباب الأول: أبو هريرة :
الفصل الأول: حياته العامة
الفصل الأول: حياته العامة:
- نسبه والتعريف به.
- نسبه والتعريف به:
هيئته وأوصافه الجسمية:
نشأته قبل الإسلام:
إسلامه وهجرته:
إسلام أمه:
ملازمته رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
التزام أبي هريرة السنة:
فقره وعفافه:
كرم أبي هريرة:
ولايته في عهد عمر - رضي الله عنه -:
أبو هريرة وفتنة عثمان:
أبو هريرة في عهد علي - رضي الله عنه -:
أبو هريرة أمير المدينة:
أبو هريرة والجهاد في سبيل الله:
مرح أبي هريرة ومزاحه:
مرض أبي هريرة:
وفاته:
أسرته:
الفصل الثاني: حياته العلمية:
بين يدي الفصل:
- حرصه على الحديث،
حرصه على الحديث:
أمله علم لا ينسى:
مجالسه ونشره الحديث:
كثرة حديثه وسعة علمه:
حفظ أبي هريرة:
حضه على صيانة الحديث من الكذب:
أبو هريرة والقرآن الكريم:
أبو هريرة والفتوى:
أبو هريرة والقضاء:
شيوخه ومن روى عنه:
الصحابة الذين رووا عنه:
التابعون الذين رووا عنه:
عدة ما روي عنه من الحديث:
نماذج من مروياته:
أصح الطرق عن أبي هريرة:
الثناء على أبي هريرة:
الباب الثاني: الرد على الشبه التي أثيرت حول أبي هريرة:
- أبو هريرة وبعض الباحثين.
أبو هريرة وبعض الباحثين:
مقدمة كتاب " أبو هريرة ":
أولا - هل تشيع أبو هريرة للأمويين؟:
ثانيا: هل وضع أبو هريرة الأحاديث كذبا على رسول الله؟:
موقف الصحابة من أبي هريرة:
[أ] أبو هريرة وعمر بن الخطاب:
[ب] أبو هريرة وعثمان بن عفان:
[ج] أبو هريرة وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما -: