وحقوقه الاجتماعية - أقول هذا بغض الطرف عن مكانه وشرف الصحبة - والحكم على إنسان مهما كان شأنه صعب يحتاج إلى روية، وبحث وتنقيب، وعقل وتفكير، لأننا إذا طعنا فيه يعني ذلك أننا حرمناه من جميع حقوقه الاجتماعية، والثقافية والسياسية وغيرها، ورفضنا كل ما يصدر عنه وتركنا كل ما رواه أو قاله، وإن حكمنا بعدالته نكون قد اعترفنا له بكل حقوقه وأقررنا وقبلنا مروياته، ولهذا وجب علينا أن نتجرد، لنرضي الله ونكون مع الحق الذي أمرنا باتباعه وتطبيقه، وإن كان في هذا غضب أصحاب الأهواء والغايات.
...
2 - نشأته وإسلامه:
قال الكاتب: «نشأ في مسقط رأسه (اليمن) وشب ثمة حتى أناف على الثلاثين، جاهليا لا يستضئ بنور بصيرة، ولا يقدح بزناد فهم، صعلوكا قد أخمله الدهر ويتيما أزرى به الفقر، يخدم هذا وذاك وتي وتلك، مؤجرا نفسه بطعام بطنه حافيا عاريا. راضيا بهذا الهوان ... »
أترك القارئ الأمين يحكم على هذا النص ويستنتج منه روح ونفسية الكاتب الذي وضع نفسه قاضيا أو حكما لينصف الإسلام في شخصية أبي هريرة، ويضع أبا هريرة حيث يليق به.
أيها الناس .. هل من إنسان متجرد للحق وحده يقبل أن يقال في أبي هريرة هذا .. بعد أن رأى الصورة الصادقة التي لم يخالطها هوى، أو تعتريها رغبات نفس حقودة، أو طائفية موروثة!!؟؟.
نحن نقبل الذوق الفني والقياس العلمي الذي ادعاه الكاتب في مقدمة كتابه، فنقول: متى كان الجهل يسقط العدالة؟ وهل كان جميع الناس في الجاهلية متعلمين أو علماء ؟ ألم يكن كثير من الصحابة أميين جاهلين قبل الإسلام فشرح الله صدورهم للإيمان، وثبته في قلوبهم، فغدوا سادات زمانهم، وعلماء عصرهم، وأساتذة أمتهم.
Page 169
[
أبو هريرة راوية الإسلام
مقدمة الطبعة الثالثة:
مقدمة الطبعة الأولى:
تمهيد:
- العرب ورسالة الإسلام.
العرب ورسالة الإسلام:
حول السنة:
السنة ومكانتها من القرآن الكريم:
عدالة الصحابة:
حفظ السنة وانتشارها:
الباب الأول: أبو هريرة :
الفصل الأول: حياته العامة
الفصل الأول: حياته العامة:
- نسبه والتعريف به.
- نسبه والتعريف به:
هيئته وأوصافه الجسمية:
نشأته قبل الإسلام:
إسلامه وهجرته:
إسلام أمه:
ملازمته رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
التزام أبي هريرة السنة:
فقره وعفافه:
كرم أبي هريرة:
ولايته في عهد عمر - رضي الله عنه -:
أبو هريرة وفتنة عثمان:
أبو هريرة في عهد علي - رضي الله عنه -:
أبو هريرة أمير المدينة:
أبو هريرة والجهاد في سبيل الله:
مرح أبي هريرة ومزاحه:
مرض أبي هريرة:
وفاته:
أسرته:
الفصل الثاني: حياته العلمية:
بين يدي الفصل:
- حرصه على الحديث،
حرصه على الحديث:
أمله علم لا ينسى:
مجالسه ونشره الحديث:
كثرة حديثه وسعة علمه:
حفظ أبي هريرة:
حضه على صيانة الحديث من الكذب:
أبو هريرة والقرآن الكريم:
أبو هريرة والفتوى:
أبو هريرة والقضاء:
شيوخه ومن روى عنه:
الصحابة الذين رووا عنه:
التابعون الذين رووا عنه:
عدة ما روي عنه من الحديث:
نماذج من مروياته:
أصح الطرق عن أبي هريرة:
الثناء على أبي هريرة:
الباب الثاني: الرد على الشبه التي أثيرت حول أبي هريرة:
- أبو هريرة وبعض الباحثين.
أبو هريرة وبعض الباحثين:
مقدمة كتاب " أبو هريرة ":
أولا - هل تشيع أبو هريرة للأمويين؟:
ثانيا: هل وضع أبو هريرة الأحاديث كذبا على رسول الله؟:
موقف الصحابة من أبي هريرة:
[أ] أبو هريرة وعمر بن الخطاب:
[ب] أبو هريرة وعثمان بن عفان:
[ج] أبو هريرة وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما -: