885

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

** فإن قيل :

التولد (2)، وبيانه من ثمانية أوجه.

** الأول :

، وداعيته : إن رام اندفاعه ؛ اندفع ، وإلا ؛ فلا.

فدل على أن الاندفاع من فعل العبد على ما قررناه فى الأفعال المباشرة بالقدرة الحادثة ، وليس اندفاع الحجر مباشرا بالقدرة بالإجماع منا ، ومنكم ؛ فلم يبق إلا أن يكون من فعله بواسطة ما باشره من الدفع.

وعلى هذا : يكون الكلام فى حصول العلم النظرى ، من النظر ، والاستدلال ، ونحوه.

** الثانى :

يحكم عليها بكونها متولدة ، حتى إن الأيد القوى ؛ يقوى على حمل ما لا يحمله الضعيف المدنف ؛ علمنا كونها مستندة إليها ، ولو كانت مستندة إلى قدرة الله تعالى لا إلى قدرة العبد ؛ لما كان لاختلاف القدر تأثير ؛ بل كان يجوز تحريك الجبل باعتماد الضعيف المدنف عليه ، وأن لا تتحرك الخردلة باعتماد الأيد القوى عليها ؛ لخلق الله تعالى الحركة فى إحدى الصورتين دون الأخرى.

ولا يخفى : ما فى ذلك من الجهالة ، ومخالفة المعقول.

وإذا (3) كانت مستندة إلى القدرة الحادثة ؛ فالقدرة (4) غير مباشرة لها بالإجماع ؛ فلزم (5) وجود الواسطة.

** الثالث :

النظرية. وإيلام من ينبغى إيلامه إلى غير ذلك. كما يجوزه فى الأفعال المباشرة

Page 438