873

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

** الخامس :

ملكه ما لا يريد ؛ / فإن (1) ما أراده ؛ فهو واقع.

** ومن أصل المعتزلة :

كان العبد : مستبدا بكفره خالقا له ؛ لكان ذلك موجبا لانتفاء مراد الله تعالى ووقوع مكروهه ؛ وهو خلاف الإجماع.

وربما تمسك الأصحاب هاهنا : بأمور واهية يظهر فسادها بأوائل النظر لمن له أدنى تنبه ، آثرنا الإعراض عن ذكرها شحا على الزمان من (3) تضييعه بذكر (3) ما لا فائدة فيه.

** قولهم

كما هو مذهب القاضى.

** قلنا

مجهولة ؛ فهى من الأحوال. والقول بالأحوال باطل على ما سيأتى (4).

وبتقدير صحة القول بالأحوال : إما أن يكون العبد مستقلا بإثباتها ، أو أنه لا يستقل بإثباتها إلا مع القدرة القديمة على ما عرف من اختلاف مذهبه فى ذلك.

فإن كان الأول : فقد وقع فيما فر عنه من تأثير القدرة الحادثة فى نفس الفعل ، ومن وجود خالق غير الله تعالى .

وإن كان الثانى : فيلزم منه مخلوق واحد بين خالقين ؛ وهو محال كما (5) سبق (5).

** فقد ينحل من هذه الجمل :

طرفى الجبر المحض ، وإثبات خالق غير الله تعالى بتوفيقه : بين دليل إثبات القدرة الحادثة ، ودليل انتفاء خالق غير الله تعالى .

Page 424