وإن سلمنا امتناع الجبر عن (1) فعل العبد (1) على ما ذكرتموه ؛ فما المانع من صحة الترك مع وجود المرجح؟
** قولكم
** قلنا
الأول : ممنوع. والثانى : مسلم.
وذلك لأن المرجح إذا كان هو القدرة ، والاختيار ؛ فليس يمتنع معه الترك ، ولا يفتقر إلى مرجح آخر. بتقدير الوجود حتى يقال : بالتسلسل ، أو خروج ما فرض مرجحا عن كونه مرجحا على ما ذكروه ؛ فإن هذا / هو شأن القدرة وخاصيتها.
ثم وإن سلمنا أنه لا من فعل الله تعالى : فما المانع من كونه لا من فعل أحد ، وأن يكون قديما؟
** قولكم
ثم وإن سلمنا دلالة ما ذكرتموه : لكن غايته الدلالة على أن العبد غير مختار فى فعله ، وليس فيه ما يدل على امتناع كونه فاعلا مطلقا.
ثم ما ذكرتموه لازم عليكم من وجهين :
** الأول :
مجبور عليه.
وبيان ذلك : هو أن ما أثبتموه من الكسب : وهو الفعل المقدور بالقدرة الحادثة : إما أن يكون بحيث يصح للعبد (2) معه الفعل ، بدل الترك ، وبالعكس : أو لا.
فإن صح : فلا بد له من مرجح ؛ وذلك المرجح : إما من فعل العبد ، أو من فعل الله ، أو لا من فعل أحد (3)، وهلم جرا إلى آخر القسمة ، ولا بد من الجبر ، أو التسلسل الممتنع ، أو حدوث الجائز ، من غير مرجح.
Page 398
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده