Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
** المسلك السادس :
أنه لو كان العبد موجدا لأفعال نفسه ، فعند ما يوجد منه الفعل : إما أن يصح منه الترك بدلا عن الفعل ، والفعل بدلا عن الترك ، أو لا يصح منه ذلك.
فإن كان الأول : فترجح أحد الطرفين على الآخر : إما أن يتوقف على مرجح ، أو لا يتوقف على مرجح.
فإن توقف على المرجح : فذلك المرجح : إما أن يكون من فعل العبد ، أو من فعل الله ، أو لا من فعل أحد.
فإن كان (من (1)) فعل العبد : فالكلام فيه كالكلام فى الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع.
وإن كان من فعل الله تعالى : فعند حصول ذلك المرجح : إما أن لا يصح معه الترك ، أو يصح معه الترك.
فإن كان الأول ؛ فهو مجبور غير مختار.
وإن كان الثانى : فكل ما هو ممكن أن يكون لا يلزم من فرض وقوعه المحال. فلنفرض الفعل تارة ، والترك أخرى.
وعند ذلك : ففرض الوجود دون العلم (2) به : إن كان لا بمرجح ؛ فقد تحقق (ترجح (3)) أحد الجائزين لا بمرجح ؛ وهو محال.
** وإن كان بمرجح
بعينه عائد : وهو أنه مع فرض / وجود هذا المرجح هل يصح معه الترك ، أو لا؟ والجبر ، أو التسلسل يكون لازما.
وإن كان وجود ذلك المرجح لا بفعل أحد فهو : إما قديم ، أو حادث.
لا جائز أن يكون قديما : وإلا لما كان صفة للحادث.
Page 396