828

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

** قلنا

القصد والإرادة لذلك ، والصيغة ودلالتها وضعا على المخبر عنه ليس من فعله.

وإن كان قصد الإنباء بها على ما دلت عليه وضعا من فعله ؛ فلا يكون الخبر من فعله.

ثم ليس القول بكونه من فعله ؛ لكونه لا تحقق للخبر دون إرادة الإنباء أولى من كونه من فعل الله تعالى مع أنه لا تحقق للخبر دون الصيغة ؛ وهى من فعل الله تعالى .

كيف : وأنهم قد ناقضوا فيما لو خلق الله تعالى أمثال (1) أفعال العباد ضرورة (1)، وأرادها العبد عبادة ؛ فإنهم قالوا لا يكون بها عابدا.

** الثالث :

والصوم ، والعبادة ، والخشوع.

ثم اتفقوا : على أنه لا يسمى بهذه الأسماء : إلا من قامت به هذه الأفعال ؛ وهو خلاف أصلهم فى الأسماء المأخوذة من الأفعال حيث لم يفرقوا فيها بين من قام به الفعل ، وبين من لم يقم به.

ثم إذا جاز أن يشترط فى تسمية من فعل الصلاة ، والعبادة ، والخشوع ، مصليا ، وعابدا ، وخاشعا ؛ قيام فعل الصلاة ، والعبادة ، والخشوع به ؛ فما المانع من اشتراط تسمية من فعل الظلم ظالما. قيام فعل الظلم به؟.

** الرابع :

طردها فى الغائب حتى إنهم قالوا : العالم فى الشاهد معلل بالعلم ، والقادر معلل بالقدرة / ونحوه ، بخلاف الغائب حتى أنهم قالوا : البارى تعالى عالم بلا علم ، وقادر بلا قدرة ، والأفعال فى الشاهد غير موجبة للأسماء المأخوذة منها عقلا ؛ بل مأخوذة من الوضع ، والاصطلاح.

فكيف قيل بطردها غائبا ؛ ولقد كان الأولى العكس.

Page 379

Abarul Afkar fi Usul ad-Din | Usul