817

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

** الثالث :

يفعل فيه غيره فعلا. ولا يخفى أن وجود المحدود دون الحد نقض للحد ؛ لكون المحدود أعم من الحد ، والحد يمتنع أن يكون أعم من المحدود ، أو أخص منه.

وبهذا الوجه الثالث : يبطل ما ذكره أبو هاشم أيضا.

** وقد أورد بعض / الأصحاب على ما ذكره الجبائى ، وابنه :

والحى مضطر إلى حياته ، من حيث أن الصحة ، والحياة فعل الغير فيه ، وكذلك أيضا الكلام فى : قدرته ، وسواده ، وبياضه ؛ وهو غير وارد عليهما ؛ حيث أنهما شرطا كون الفعل من قبيل (1) مقدورات المضطر (1).

وما ذكر من الصفات ؛ فليست من قبيل (2) مقدورات المضطر (2).

** فإن قيل :

ومن خلق فيه العلم الضرورى مضطرا ؛ إذ لا ضرر عليه فيه. وأن لا يكون متناول الميتة حالة مخمصة مضطرا ؛ إذ لا ضرر عليه فى تناولها ؛ وهو خلاف المشهور المعهود من الإطلاق عرفا.

ثم يلزم منه : أن لا يقع الفرق بين المضطر ، وغير المضطر ؛ إذا كان كل واحد من الفعلين مكتسبا.

** قلنا

الشرط المذكور.

وأما من خلقت فيه الحركة ، أو العلم ؛ فليس مضطرا على الحقيقة عنده ، وإن أطلق اسم المضطر عليه ؛ فليس إلا بطريق التجوز.

وأما تناول الميتة : فقد أجاب عنه بأنه لا يخلو : إما أن يكون نفس المتناول للميتة حالة المخمصة عائفة لها ، أو غير عائفة لها.

Page 368

Abarul Afkar fi Usul ad-Din | Usul