Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
وإن سلمنا كون التعلق واحدا : ولكن لا نسلم وجوب مقارنة العجز للمعجوز عنه ،
** وبيانه من وجهين :
** الأول :
بوجوب مقارنة القدرة لمقدورها ، ولا يتصور القيام مع فرض القعود ؛ فلا يكون مقدورا قبل وجوده. فإذا كانت القدرة على القيام منتفية قبل وجوده ؛ وجب اتصافه بالعجز عنه ؛ فإن المقدور جنسه لا يخلو عن القدرة عليه ، أو العجز عنه ، ويلزم من تحقق العجز عن القيام حالة القعود ، أن يكون العجز عنه متقدما عليه.
** الثانى :
سلمنا وجوب مقارنة العجز للمعجوز عنه : ولكن لا نسلم وجوب تعلقه بمعجوز واحد ؛ وذلك لأنه يلزم من وجوب تخصيص كل عجز بمعجوز واحد ، وجود إعجاز لا نهاية لها ، لضرورة (2) أن ما يجوز (2) تقدير القدرة عليه لا يتناهى ، وما لا قدرة عليه مما يجوز تقدير القدرة عليه يستدعى العجز عنه ، لما سبق تقريره ، فإذا كان ما لا قدرة عليه مما يجوز تقدير تعلق القدرة به غير متناه ، ولكل واحد عجز متعلق به ؛ فالإعجاز غير متناهية ؛ وذلك محال.
** والجواب عن السؤال الأول :
أنا لا نسلم أنه لا يلزم من امتناع تأثير المتعلقين فى المتعلق الواحد ؛ امتناع الاختلاف ؛ بدليل العلم مع الإدراك.
** وعن السؤال الثانى من وجهين :
** الأول :
عاجزا عنه. وما لا يخلوا عن الضدين : إنما هو ما كان قابلا لاتصافه بأحدهما على البدل. والقاعد حال قعوده ، لا نسلم تصور قدرته على القيام ، ولا عجزه عنه.
Page 344