لو جاز وجود مقدور واحد بقدرتين لقادر واحد من جهة واحدة ؛ لم يخل : إما أن يقال : القدرتان متماثلتان ، أو غير متماثلتين.
فإن كان الأول : لزم اجتماع المثلين فى محل واحد ؛ وهو محال كما يأتى تحقيقه فى التضاد (1).
وإن لم يكونا متماثلين ؛ فهما مختلفان ، والاختلاف بينهما ، إما مع التضاد أو لا مع التضاد.
فإن كان الأول : لزم اجتماع الضدين ؛ وهو محال.
وإن كان الثانى : فهو محال أيضا ؛ لأن متعلق القدرتين واحد. وطريق تعلقهما به كتعلق العلمين بمعلوم واحد. فلو جاز الاختلاف بين القدرتين مع اتحاد متعلقهما ؛ لأمكن القول باختلاف العلمين مع اتحاد متعلقهما ، ضرورة عدم الفرق ، ولما وقع الوثوق بتماثل مثلين ؛ وهو محال.
وعلى هذا : إن قلنا بجواز إعادة الأعراض ، فلا يمتنع تعلق المقدور الواحد بقدرتين لقادر واحد فى وقتين بأن تتعلق إحدى قدرتيه به فى النشأة الأخرى فى حالة الإعادة ، إذ لا يلزم منه الاختلاف بين القدرتين مع اتحاد المحل ، ولا اجتماع المثلين فى محل واحد.
Page 335
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده