778

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

لا نسلم عدم الأولوية : وغايته أنكم لم تطلعوا على ما به الأولوية بعد البحث التمام ، والسير الكامل ؛ وهو غير مفيد لليقين على ما تقدم (1).

وإن سلمنا أنه لا أولوية : فما المانع من القسم الثانى : وهو أن لا يكون قادرا على ما يكون مقدورا للعبد بتقدير إقداره.

قولكم : لو كان (2) البارى تعالى قادرا مختصا ببعض الحركات والسكنات ؛ لما اختلف حكم الاختصاص بأن يقدر إقدار العبد أو لا ليس كذلك ؛ فإنه إذا كان كونه قادرا مختصا بما لا يقدر العبد عليه بتقدير إقداره. فلو قطعنا النظر عنه ؛ لكان قادرا مطلقا ؛ وهو خلاف الفرض.

** وعلى هذا فللقائل أن يقول :

إذا علم الله تعالى / من جسم من الأجسام أنه لا يقدره على الحركة والسكون ؛ فالحركة والسكون اللذان لو أقدر الله العبد عليهما ، بتقدير أن لا يعلم عدم إقداره عليهما ؛ لا يكونان مقدورين للرب تعالى بتقدير علمه أنه لا يقدر العبد عليهما ولا محالة أن موقع المنع صعب جدا.

والأقرب فى ذلك أن يقال :

قد ثبت بما قدمناه فى امتناع خالق غير الله تعالى وجوب تعلق قدرة الرب تعالى بكل ممكن.

وثبت بما قدمناه فى إثبات القدرة الحادثة ، وجوب تعلقها بمقدورها ؛ ويلزم من الأمرين أن يكون مقدور العبد اكتسابا ؛ مقدورا للرب خلقا.

** فإن قيل :

يدل على امتناعه.

** وبيانه من أربعة أوجه :

** الأول :

أحدهما قديما ، والآخر محدثا.

Page 329