Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
** الثامن :
أن يكون قادرا عليه قبل الطلاق ، أو مع الطلاق. لا جائز أن يقال بالثانى ؛ فإنه لا زوج ، ولا زوجية مع الطلاق. وإن كان الأول : فهو المطلوب. وكذلك (1) الكلام فى وصف السيد بالقدرة على عتق عبده. ومن هذا الجنس صحة الإطلاق : بأن الواقف فى مكان ، قادر على الانتقال منه.
وعند ذلك : فإما أن يكون قادرا على الانتقال منه : قبل الانتقال ، أو مع الانتقال.
فإن كان الأول : فهو المطلوب.
وإن كان الثانى : فمع الانتقال لا يكون فى ذلك المكان ، فكيف يصح وصفه (2) بالقدرة على الانتقال عنه؟
** والجواب :
أما منع الملازمة : فمندفعة بما سبق.
وما ذكروه فى تفسير التعلق ؛ فمبنى على فاسد أصولهم فى تأثير القدرة الحادثة ، فى الحدوث ، والإيجاد ،
وهو فاسد ؛ لما سبق تقريره من أنه لا موجد إلا الله تعالى ولا مؤثر فى حدوث الممكنات سواه (3).
وإن سلمنا تأثير القدرة الحادثة فى الإيجاد ؛ فإنما يصح تفسير التعلق بما ذكروه : أن لو أمكن بقاء القدرة ؛ وهو ممتنع على ما تقدم. وبتقدير أن لا يكون ما فيه فوجود الفعل فى ثانى الحال من وجودها يكون فى حال (4) عدمها ؛ فلا يكون الوجود أثرا لها ؛ لكونها معدومة وقت وجوده ؛ فإن العدم لا يؤثر فى الوجود كما تقدم تقريره فى مسألة إثبات رؤية البارى تعالى (5) وعلى هذا فقد اندفع ما ذكروه علي الوجه الثانى أيضا.
Page 301