723

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

ثم يلزم : أن يكون ما لم ير عند طلوع الشمس نهارا ، لبهر نورها لأبصار الناظرين ، عن رؤية ما كان يرى من الكواكب ، بتقدير عدم طلوعها ؛ احتراقا لتلك الكواكب ؛ وليس كذلك.

وأيضا : فإن الشمس وكل كوكب من الكواكب السيارة مختص بمجراه فى فلكه لا يوجد معه (1) فيه (1) غيره ، وليست مقارنة الكوكب ، للكوكب عندهم اتصاله به اتصال مماسة ؛ بل معنى مقارنته له ، تحاذيهما على درجة من برج. بحيث يمكن أن يفرض بينهما خط مستقيم متصل. فإذا كانت مقارنة الشمس لبعض الكواكب : إنما هو بالمحاذاة (2)؛ فأى كوكب كان ناظرا إليها بتسديس ، أو تثليث ، أو تربيع ، أو مقابلة ؛ فهو محاذ لها. بحيث يمكن فرض خط مستقيم متصل فيما بينهما. فإذا (3) كانت الشمس محرقة للكوكب بالمقارنة : أى بالمحاذاة ؛ فيجب أن تكون محرقة له بكل محاذاة تفرض ؛ وليس كذلك عندهم.

ومنها : قولهم فى الخسوف ، والكسوف :

** أما خسوف القمر :

فإنهم زعموا : أن جرم الشمس أكبر من كرة الأرض بأضعاف كثيرة ، حتى أن الأوائل قدروا زيادتها على الأرض بمائة وأربعة وستين مرة.

وزعموا : أنه إذا انحطت الشمس فى الغرب امتد للأرض ظل على شكل مخروط صنوبرى ، ضرورة أن الشمس أكبر من الأرض ، ولا يزال مخروط ظل الأرض يمتد ، ويستدق إلى أن ينمحق. ولا يتعدى فلك / عطارد ، فإذا اتفق خطور القمر فى ذلك الظل من غير تيامن ، وتياسر ، بحيث يحجب عنه نور الشمس ؛ فهو خسوفه. وعلى حسب تولجه فى مخروط الظل تكون زيادة الخسوف ، ونقصه. ثم لا يزال القمر فى السير ، والظل فى الميل ، إلى حالة الانجلاء ، والعود إلى مقابلة الشيء من غير حاجز.

وزعموا : أن الكواكب الثابتة فى فلك البروج أيضا تكتسب نورها من الشمس : كاكتساب القمر.

Page 274