Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
تعالى يظهر فى الكواكب السبعة ، ويتشخص بأشخاصها من غير تعدد فى ذاته ، وقد يظهر أيضا : فى صور الأشخاص الأرضية ، الخيرة ، الفاضلة : وهى ما كان من المواليد : قد تركب من صفو العناصر دون كدرها ، واختص بالمزاج القابل لظهور الرب تعالى فيه : إما ذاته ، أو صفة من صفات ذاته ، على قدر استعداد مزاج ذلك الشخص.
** وزعموا :
كالحشرات الأرضية ، ونحوها ؛ بل هى واقعة ضرورة اتصالات الكواكب سعادة ونحوسة ، واجتماعات العناصر صفوة ، وكدورة.
** وزعموا أيضا :
من كل نوع من أنواع الحيوانات ذكر ، وأنثى ، ولا يزال متعاقبا بالتوالد والتناسل ، إلى تمام ذلك الدور ، ثم ينقرض ويحدث على رأس الدور الآخر. وكذا إلى ما لا يتناهى.
وأن الثواب ، والعقاب على أفعال الخير ، والشر فى كل دور واقع ؛ لكن فى الدور الذي بعده فى هذه الدار (1)، لا فى غيرها.
والصابئية على اختلافهم فى المبادئ. متفقون على وجوب ثلاث صلوات لهم ، والاغتسال من الجنابة / ومس الميت ، وعلى تحريم أكل لحم الخنزير ، والكلب ، والجزور ، وما له مخلب من الطير ، والسكر.
وأمروا : بالنكاح بولى ، وشهود ، ونهوا عن الجمع بين امرأتين ، وعن الطلاق إلا بحكم حاكم ، إلى كثير من الأحكام المشروعة فى شرعنا هذا (2).
** وطريق الرد عليهم أن يقال :
جميع ما ذكروه : مبنى على وجود ما أدعوه من قدم الجواهر الروحانية ، وهياكلها ؛ وهو باطل بما سيأتى فى حدوث العالم (3) وبتقدير قدمها ، فإسناد الكائنات فى عالم
ثم يقول انستاس فى آخر مقاله بعد أن ينقل نصوص ابن خلدون عن الصابئة وبين أسماء هذه الفرق ، وأسماء الفرق التى ذكرها سيف الدين بون بعيد بين ، غير أن الفرق التى ذكرها هذا العلامة الأخير هى أصح ؛ لأنها تنطبق على حقائق راهنة ، ومذاهب ذكرها أغلب المؤرخين والعلماء (مجلة المشرق البيروتية 4 / 403).
Page 268