698

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

العموم مخصصا ؛ فهو خلاف الدليل ، ويجب حمله على غير محل التخصيص مطلقا ؛ تعليلا لمخالفة الدليل.

** وأيضا قوله :

ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) (2). ذكر ذلك فى معرض الثناء على أرباب هذه الدعوات ، ولو لم يكن الزيغ والغل ، مخلوقا لله تعالى على رأى من يرى أن صدور ذلك من الله تعالى ممتنع ، لكونه ظلما لما كان لسؤاله فى دفع ما لا يقدر عليه ، ولا (3) هو مخلوق له (3) معنى.

ولا يمكن حمل هذه الدعوات على خلق الألطاف التي يعلم الله تعالى أمن الراغبين عندها من هذه الأمور ؛ إذ هو تجوز ، وترك للظاهر من غير دليل.

** وأيضا : قوله تعالى :

مخلوقا لله تعالى ؛ فيكون حجة على من قال : هو مخلوق للعبد. وحمل ذلك على خلق الأسباب الموجبة للإضحاك ، والإبكاء ، ترك للظاهر من غير دليل ؛ فلا يسمع.

** وأيضا : قوله تعالى :

نبرأها ) (5): أى نخلقها ؛ فدل على أن كل مصيبة مخلوقة لله تعالى وذلك يعم الكفر ، والمعاصى ، وكل مصيبة قيل إنها مخلوقة لله تعالى إلى غير ذلك من الآيات ، والظواهر ، ثم العمل بما ذكرناه أولى ؛ لاعتقاده بالدليل العقلى ، ومخالفته لما ذكروه.

Page 248