689

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

الوجود ، فعند اجتماع المؤثرين إما أن يوجد بأحدهما ، أو بهما ، أو لا (1) بواحدة (1)، منهما ؛ والكل محال.

أما الأول : فلما فيه من تعطيل تأثير أحدهما من غير أولوية.

وأما الثانى : فلما سلف فى امتناع تعليل الحكم الواحد بعلتين مختلفتين.

وأما الثالث : فلما فيه من تعطيل المؤثرين.

وهذه المحالات : إنما لزمت من فرض وجود الحوادث بغير الله تعالى فيكون محالا.

** ولقائل أن يقول :

ذات الرب تعالى وإن كانت مستلزمة لقادريته ؛ ولكن لا نسلم أن نسبة ذاته إلى جميع الممكنات نسبة واحدة ؛ إذ الممكنات متمايزة بذواتها ، ومختلفة بتعينها ، وما هذا شأنه ؛ فلا يلزم أن تكون ذات البارى تعالى بالنسبة إليها (2) متساوية ، وليس العلم بذلك من الضروريات ، وإذا كان نظريا فلا بد له (3) من دليل (3).

وإن سلمنا أن نسبة / ذاته إلى جميع الممكنات واحدة ؛ ولكن لا نسلم أنه يلزم من ذلك أن تكون جميع الممكنات مقدورة له ؛ فإنه لا مانع من أن يكون تعين بعض الممكنات شرطا فى تعلق القدرة القديمة به ، أو أن تعين البعض يكون مانعا من ذلك.

** المسلك الخامس :

هو أن كل ممكن فهو قابل للوجود ، والعدم ، فلو كان مؤثرا فى وجود غيره ؛ لكان الشيء الواحد قابلا وفاعلا معا ؛ وهو محال.

** ولقائل (4) أن يقول (4):

هو ضعيف أيضا ؛ إذ هو مبنى على أن وجود الممكن زائد على ذاته حتى يصح القول بالقابلية ، والمقبولية ؛ إذ القابل يجب أن يكون غير المقبول وإلا كان الشيء قابلا

Page 239