Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
الوجود ، فعند اجتماع المؤثرين إما أن يوجد بأحدهما ، أو بهما ، أو لا (1) بواحدة (1)، منهما ؛ والكل محال.
أما الأول : فلما فيه من تعطيل تأثير أحدهما من غير أولوية.
وأما الثانى : فلما سلف فى امتناع تعليل الحكم الواحد بعلتين مختلفتين.
وأما الثالث : فلما فيه من تعطيل المؤثرين.
وهذه المحالات : إنما لزمت من فرض وجود الحوادث بغير الله تعالى فيكون محالا.
** ولقائل أن يقول :
ذات الرب تعالى وإن كانت مستلزمة لقادريته ؛ ولكن لا نسلم أن نسبة ذاته إلى جميع الممكنات نسبة واحدة ؛ إذ الممكنات متمايزة بذواتها ، ومختلفة بتعينها ، وما هذا شأنه ؛ فلا يلزم أن تكون ذات البارى تعالى بالنسبة إليها (2) متساوية ، وليس العلم بذلك من الضروريات ، وإذا كان نظريا فلا بد له (3) من دليل (3).
وإن سلمنا أن نسبة / ذاته إلى جميع الممكنات واحدة ؛ ولكن لا نسلم أنه يلزم من ذلك أن تكون جميع الممكنات مقدورة له ؛ فإنه لا مانع من أن يكون تعين بعض الممكنات شرطا فى تعلق القدرة القديمة به ، أو أن تعين البعض يكون مانعا من ذلك.
** المسلك الخامس :
هو أن كل ممكن فهو قابل للوجود ، والعدم ، فلو كان مؤثرا فى وجود غيره ؛ لكان الشيء الواحد قابلا وفاعلا معا ؛ وهو محال.
** ولقائل (4) أن يقول (4):
هو ضعيف أيضا ؛ إذ هو مبنى على أن وجود الممكن زائد على ذاته حتى يصح القول بالقابلية ، والمقبولية ؛ إذ القابل يجب أن يكون غير المقبول وإلا كان الشيء قابلا
Page 239