وقد يكون ذلك بأسباب مكتسبة للعباد كما ذكروه من الأمثلة ، غير أنه لا معنى لاكتسابهم أنهم الفاعلون لتلك الأشياء ، والخالقون لها ؛ بل الخالق هو الله تعالى ، والقدرة الحادثة ؛ فغير مؤثرة فى الخلق على ما سيأتى تعريفه (1).
وقد يكون ذلك من اجتماع الأمرين.
وقد يكون بأسباب (2) سماوية مخفية غير ظاهرة لنا ؛ وذلك كما نشاهده من الرخص تارة ، مع وجود أسباب ظاهرة مقتضية للغلاء (3). ومن الغلاء تارة ، مع وجود الأسباب المقتضية للرخص.
وأما ما ذكروه من إضافة الغلاء ، والرخص إلى فعل السلطان ؛ فلا يدل على أنه من فعله ، وخلقه ؛ فإنه كما يصح أن يقال : أوجب الرخص ، والغلاء ، يصح أن يقال : أحيا الناس ، وأماتهم. مع أن الإحياء ، والإماتة غير مقدورة له بالإجماع ؛ إذ هو خارج عن محل قدرته ، وما وقع فيه الخلاف أنه مخلوق لله ، أو للعبد ؛ فإنما هو الفعل القائم بمحل قدرة العبد ؛ بل إضافة ذلك إلى فعله ، إنما كان بطريق المجاز ، من حيث أن الغلاء ، والرخص وقع بحكم جرى العادة ملازما / لفعله المكتسب له ، القائم بمحل قدرته ، وإن كان حادثا بخلق الله تعالى له ، كما يضاف إليه الموت ، والإحياء ، والله ولى التوفيق.
Page 228
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده