Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
وعند ذلك : فلا بد من التنبيه على مأخذ (1) كل فريق فيما ذهب إليه ، وإبانة الحق من الباطل منه.
** وقد احتج الأصحاب
** على جواز التكليف بما لا يطاق بأن قالوا :
فهو تكليف بما لا يطاق.
أما المقدمة الأولى : فبالإجماع.
وأما المقدمة الثانية : فبيانها ، هو أن المكلف بالفعل قبل وجود الفعل لا قدرة له على الفعل ، وكل من لا قدرة له على الفعل ؛ فتكليفه بالفعل ، تكليف بما لا يطاق.
أما المقدمة الأولى : فبيانها بما يأتى.
وأما الثانية : فمعلومة بالضرورة.
وإذا ثبت جواز التكليف بالقيام حالة كون الشخص قاعدا مثلا مع استحالته ، جاز تكليف العاجز عن القيام ، بالقيام : كالزمن ، والتكليف بالمستحيل لذاته : كالجمع بين الضدين ، ونحوه ؛ ضرورة اشتراك الكل فى امتناع وقوع الفعل من المكلف حالة التكليف.
** / فإن قيل :
قولكم (3): أنه لا قدرة على الفعل قبل وجود الفعل. لا نسلم ذلك. وما تذكرونه فى بيانه ؛ فسيأتى الكلام عليه أيضا. ثم هو على خلاف قوله تعالى ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) (4) أثبت الاستطاعة على الحج قبل وجود (5) الحج (5).
ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي : انظر شرح طوالع الأنوار ص 197 ، 198 وشرح المواقف 2 / 400. 401 وشرح المقاصد 2 / 113 115.
Page 176