سلمنا حسن الأفعال وقبحها لذواتها ؛ ولكن لا نسلم أن حسن الحسن ، وقبح القبيح لوجه هو فى نفسه علته كما هو مذهب المتأخرين من المعتزلة.
وبيان امتناعه من أربعة أوجه :
** الأول :
غير معلوم عندهم. ولو جاز اختصاص أحد الفعلين المتماثلين بوجه مجهول يوجب تقبيحه ، أو تحسينه ؛ فما المانع من اختصاص أحد المتماثلين بصفة نفسية غير معلومة ؛ وذلك مما لا ينفى معه تعين التماثل بين شيئين أصلا.
** الثانى :
ولهذا قال فى حد الحسن : ما اختص بوجه من وجوه الحسن مع عروه عن وجوه القبح. وكذلك القبيح : ما اختص بوجه من وجوه القبح مع عروه عن وجوه الحسن.
وعند ذلك : فإما أن يقال : يكون الفعل الواحد حسنا ، وقبيحا ، وليس ذلك من أصل هذا القائل.
وإما أن يقال بأنه لا حسن ، ولا قبيح ؛ فيلزم انتفاء الحسن ، والقبح مع وجود علته ؛ فلا يكون ما قيل إنه علة ، علة ؛ لأن شرط العلة ، الاطراد كما يأتى ؛ وهو (2) خلاف الفرض.
وإن قيل : بثبوت حكم أحد الوجهين دون الآخر ؛ فليس هو أولى من العكس على أنه مخالف لمذهب هذا القائل.
** الثالث :
بانتفاء الأحوال يمتنع التعليل.
** الرابع :
وكذلك حسن الإيمان ، معلل بخصوص الإيمان ، وحسن الصدق معلل بخصوص الصدق.
Page 142
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده