وكل علمين تعلقا بمعلومين فهما مختلفان. وسواء تماثل (2) المعلومان كبياضين ، أو اختلفا ؛ كسواد ، وبياض (2).
واحتج بعض الأصحاب (3) عليه بأن (3) العلم بأحد المعلومين ، لا يقوم (4) مقام الآخر ، ولا يسد مسده (4)؛ وإلا كان العلم بأحد البياضين علما بالآخر ، والعلم بالبياض علما بالسواد ؛ وهو محال.
ويلزم عليه البياضان ، والسوادان ، فإنهما متماثلان. وما لزم من تماثلهما أن يكون أحدهما هو الآخر ، فكذا لا يلزم من تماثل العلمين ، أن يكون العلم بأحد المعلومين ، هو العلم بالمعلوم الآخر. (5)
** والأقرب في ذلك أن يقال :
لو لم يختلفا ؛ لتماثلا ؛ ولو تماثلا ؛ لما اجتمعا. إذ المثلان على ما يأتى متضادان. ولهذا فإنه يمتنع اجتماع بياضين [أو (6) ] سوادين في محل واحد ، وكل علمين تعلقا بمعلوم واحد فإن (7) اتحد المعلوم ووقته ومحل العلمين واحد ؛ فالعلمان متماثلان (7)؛ لقيام كل واحد منهما مقام الآخر ، فإن كل واحد منهما وهو علم يعين ما هو معلوم الآخر.
وأما إن اتحد محل العلمين واختلف وقت المعلوم بالعلمين : بأن كان أحد العلمين متعلقا به في وقت ، والآخر في وقت آخر.
Page 104
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده