516

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي.

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٧

ذُقْنَاكَ لِلتَّمْحِيصِ وَالتَّجْرِيبِ ... فَكُنْتَ عَيْنَ الْحَاذِقِ الْأَرِيبِ
وَكُنْتَ فِي التَّشْرِيقِ وَالتَّغْرِيبِ ... أَشْطَرَ مِنْ جَمَاعَةِ التَّهْرِيبِ
الْجَلَّالِي: رَمَيْتَنِي بِدَائِكَ الْغَرِيبِ ... فَجِئْتَ بِالتَّوبِيخِ وَالتَّثْرِيبِ
وَلَسْتُ عِنْدَ مَا ظَنَنْتَهُ بِيَهْ ... وَلَسْتَ مِثْلِي فِي سَدَادِ التَّرْبِيَهْ
الرَّئِيسُ: فَهَلْ ذَكَرْنَا فَضْلَهُ عَلَيْنَا ... وَهَلْ شَكَرْنَا بِرَّهُ إِلَيْنَا؟
وَهَلْ وَصَلْنَا رَحِمَ الْأُبُوَّهْ ... وَهَلْ سَلَكْنَا مَسْلَكَ الْفُتُوَّهْ؟
وَهَلْ نَهَجْنَا مَنْهَجَ الْوَفَاءَ؟ ... (فَإِنَّهُ مِنْ وَاجِبِ الْأَبْنَاءَ)
وَهَلْ عَرَتْنَا الدَّهْرَ أَرْيَحِيَّهْ؟ ... تُبْلِغُهُ عَنَّا وَلَوْ تَحِيَّهْ
وَهَلْ كَتَبْنَا مَرَّةً إِلَيْهِ؟ ... رِسَالَةً تَنْفِي الْأَسَى عَلَيْهِ
كَلَّا وَلَمْ نَسْتَعْمِلِ الْأَقْدَامَا ... فِي شَأْنِهِ يَوْمًا وَلَا الْأَقْلَامَا
فَلَا بِمَكْتُوبٍ أزَلْنَا كُرْبَتَهْ ... وَلَا بِوُصْلَةٍ مَسَحْنَا غُرْبَتَهْ
وَلَا كَشَأْنِ الصَّاحِبِ الْأَبَرَّ ... جِئْنَا بِمَعْنَى مِنْ مَعَانِي الْبِرِّ
بُوشْمَال: أَهْمِسُ فِي أُذْنِ الرَّئِيسِ هَمْسَهْ ...
الرَّئِيسُ: ... نَقْسِمُهَا لِكُلِّ فَرْدٍ خَمْسَهْ
الْجَنَّانُ: حَافِظْ عَلَى التَّفْخِيمِ فِي حَرْفِ الرَّا...وَحَاذِرِ الثِّيرَانَ أَنْ تَفِرَّا
الْجَلَّالِي: الشَّيْخُ قَدْ تَرَادَفَتْ زَلَّاتُهْ ...
الرَّئِيسُ: ... وَهَكَذَا قَدْ حَنْظَلَتْ نَخْلَاتُهْ
بُوشْمَال: لَا تُحْضِرُوهُ فِي مَقَامَ الْجِدِّ ... فَلَسْتُ مِنْكُمْ فِي مَقَامَ الْجَدِّ
وَالجَدُّ جَدُّ أُسْرَةٍ مَشْهُورَهْ ... كَانَتْ لَهَا مَآثِرٌ مَأْثُورَهْ
وَالْجَدُّ مَالٌ لَيْسَ لِي مِنْهُ نَقِيرْ ... وَالجَدُّ حَظٌ وَأَنَا مِنْهُ فَقِيرْ
وَجُدَّةٌ بِالضَّمِّ فَرْضَةُ الْحِجَازْ ... وَإنْ حَجَجْتَ فَلْيَكُنْ مِنْهَا الْمَجَازْ
الرَّئِيسُ: وَهَكَذَا يَصْرِفُنَا الْأُسْتَاذُ عَنْ ... مَقْصُودِنَا (وَهْوَ الْعَلَامَةُ الْمِفَنْ)
الْجَلَّالِي: أَوْسَعْتَنَا يَا شَيْخُ سُخْفًا وَعَبَثْ ... لَأَنْفِيَنَّكَ كَمَا يُنْفَى الْخَبَثْ
الْجَنَّانُ: النَّفْيُ خَيرٌ أُحْمَلَنْ عَلَيْهِ ... مِنْ غَرَضٍ تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
وَلَيْسَ فِيهِ لَكُمُ مِنْ مَنْفَعَهْ ... وَقَدْ يُعِيدُهَا عَلَيْكُمْ جَذَعَهْ
(الْمَشْهَدُ الْأَخِيرُ: الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ جَالِسُونَ وَابْنُ الْعَابِدِ وَاقِفٌ يُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهِ).
كَلَامُكُمْ يَا حَضْرَةَ الْمُدِيرِ ... لَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنَ التَّقْدِيرِ
لَوْ كَانَ لِلْكَلَامِ لَوْنٌ يُبْصَرُ ... لَكانَ فِي لَوْنِ السَّوَادِ يُحْصَرُ

2 / 100