آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
Maison d'édition
دار الغرب الإسلامي.
Édition
الأولى
Année de publication
١٩٩٧
Régions
Algérie
يَا زُمْرَةً إِنْ بَاعَدُوكَ اشْتَقْتَا ... لَوْ كُنْتَ عَبْدًا لَهُمْ أَبَقْتَا
بُوشْمَال: لَكِنَّنِي لَمْ أَفْهَمِ الْمَقْصُودَا ... كَأَنَّ فِيهِ طِلْسَمًا مَرْصُودَا
وَلِي مَآرِبٌ مَعَ الزَّوَاوِي ... مَعْطُوفَةٌ بِالْفَاءَ لَا بِالْوَاوِي
وَكُلُّ مَآرَبٍ لَهُ ثَوَانِ ... مَحْدُودَةٌ يُضِيعُهُ التَّوَانِي
فَيَا رَئِيسَ الْقَوْمِ هَاتِ الْمَسْأَلهْ ... حَتَّى يَرَى كُلُّ فَرِيقٍ مَوْئِلَهْ
الرَّئِيسُ: عُدْنَا وَقَدْ هَدَأَتِ الشَّقَاشِقْ ... مِنْ نَابِلٍ بِقَوْلِهِ وَرَاشِقْ
وَصَاحِبٌ دَعَوْتُهُ لِي نَاصِرَا ... عَلَى الْعِدَا أَضْحَى لَهُمْ مُنَاصِرَا
لَكِنَّنِي أَكْظِمُ غَيْظِي وَأَفِي ... إِلَى الرِّضَى لِمَقْصَدٍ مُشَرِّفِ
وَهَلْ تَعُونَ مَا يَقُولُ النَّاصِحْ ... وَالنُّصْحُ يَقْتَضِي الْكَلَامَ الْقَاسِحْ (٧٦)؟
انَّ الصِّرَاعَ الْيَوْمَ يَا إِخْوَانِي ... مَعَ طِبَاعِ الْعَجْزِ وَالتَّوَانِي
إِنَّ الصِّرَاعَ الْيَوْمَ مَعْ طَوَايَا ... قَدْ أَقْفَرَتْ كَأَنَّهَا زَوَايَا
إِنَّ الصِّرَاعَ مَعَ عَدُوٍّ دَاخِلِي ... أَدْخَلَنَا فِي أَضْيَقِ الْمَدَاخِلِ
نُصَارِعُ الْكُفْرَانَ وَالْجُحُودَا ... وَاللُّؤْمَ وَالْخُمُولَ وَالْجُمُودَا
نُصَارِعُ الشُّحَّ الذَّمِيمَ المُرْدِي ... فَقَدْ لَبِسْنَاهُ كَمِثْلِ الْبُرْدِ
نُصَارِعُ التَّفْرِيطَ وَالْإِضَاعَهْ ... لِوَاجِبٍ يَسْتَوْجِبُ الْإِطَاعَهْ
نُعَالِجُ الْجَفَافَ فِي الْعَوَاطِفْ ... (لِتَأْلَفَ الْبَذْلَ بِذِي الْمَوَاقِفْ)
نُقَاتِلُ التَّقْصِيرَ وَالْعُقُوقَا ... فِي حَقِّ مَنْ وَفَّى لَنَا الْحُقُوقَا
نُقَاتِلُ الْجَفَاءَ فِي نُفُوسِنَا ... (وَمَانِعِ الْخَيْرِ عَلَى غُروسِنَا)
نُفُوسُنَا يَا قَوْمُ لَا سِوَاهَا ... هِيَ الَّتِي أَعْيَا الأُسَاةَ دَاهَا
وَطَالَمَا النَّفْسُ دَعَتْنَا لِلْهَوَى ... فَضَلَّ مَنْ لَهَا اسْتَجَابَ وَغَوَى
وَهِيَ الَّتِي (نَرْجُو لَهَا الْحَيَاتَا ... وَهَا هُنَا لِنَغْرِسِ النَّوَاتَا)
وَتَرَكَتْنَا فِي الْوَرَى أُضْحُوكَهْ ... بفِعْلَةٍ مِنْ خُبْثِهَا مَحْبُوكَهْ
فَهَلْ أَتَاكُمْ وَالْحَدِيثُ يُذْكَرُ ... أَنَّا فَعَلْنَا فِعْلَةً لَا تُشْكَرُ؟
جِئْنَا بِهَا شَوْهَاءَ لَا تُبَارَى ... شَنْعَاءَ تُزْجِي الْعَارَ وَالْعُوَّارَا
إِنْ ضَاعَ فِي الْحَجِّ الدُّخُولُ مِنْ كَدَا ... فَقَدْ أَضَعْنَا وَاجِبًا مُوكَّدَا
الْجَلَّالِي: قَتَلْتَنَا يَا شَيْخُ بِالتَّطْوِيلِ ... وَبِالْإِشَادَةِ وَبِالتَّهْوِيلِ
٧٦) القاسح: القاسي ... الشديد.
2 / 98