503

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي.

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٧

أَصْحَابُهَا فِي الْحَيْضِ طُولَ الدَّهْرِ ... وَالْحَيْضُ يَأْتِي مَرَّةً فِي الشَّهْرِ
وَقَدْ حَوَتْ مِنَ الْعُيُوبِ الْكُبَرِ ... مَا يَقْتَضِينِي أَنْ أَرَى مِنْهَا بَرِي
تَنْسَابُ بَيْنَ أُنُفٍ تَشُمُّ ... وَأَلْسُنٍ مِنْ تَحْتِهَا تَذمُّ
وَلَيْسَ فِي الْعَيْبِ كَهَذِي الْخَلَّهْ ... أَنْ يَشْهَدَ الْجَارُ بِسُوءِ الدَّخْلَهْ
إِذْ لَيْسَ بَيْنَ الْأَنْفِ وَاللِّسَانِ ... إِلَّا زُهَا ذُبَابَةِ السِّنَانِ
الرَّئِيسُ: هَلْ لَكَ يَا جَنَّانُ أَنْ تُقَارِعْ ... زَمِيلَكَ الشَّيْخَ الْأَدِيبَ الْبَارِعْ
فَقَدْ دَهَاكَ بِقَوَافٍ مُحْكَمَهْ ... كَأَنَّهَا وَثَائِقٌ فِي الْمَحْكَمَهْ
وَقَالَ فِي ذَاتِ السُّعَاطِ الْخَمْرِي ... مَا لَمْ يَقُلْهُ مَالِكٌ فِي الْخَمْرِ
أَذَلَّهَا وَهْيَ الْعَزِيزَةُ عَلَيْكْ ... وَذَمَّهَا وَهْيَ الْحَبِيبَةُ لَدَيْكْ
وَنَالَهَا بِالْعَيْبِ وَالتَّحْقِيرِ ... وَهْيَ تُجَلُّ عَنْ سِوَى التَّوْقِيرِ
أَلَا تَغَارُ عَنْ حَبِيبِ الشَّمِّ ... فَتَنْتَحِي مَنْ ذَمَّهُ بِالذَّمِّ
وَمَنْ أَحَبَّ هِرَّةً حَمَاهَا ... وَذَادَ عَنْهَا الطَّارِقِي حِمَاهَا
فَكَيْفَ بِالْمَعْشُوقَةِ الْمِمْرَاحِ ... جَالِبَةِ الْبَسْطِ وَالِانْشِرَاحِ؟
طَارِدَةِ الْغَمِّ وَالِاكْتِئَابِ ... نَاقِلَةِ الرَّوْحِ لِشَهْرِ آبِ
فَصُنْ حِمَاهَا بِالدِّفَاعَ فَقَلِيلْ ... فِي صَوْنِ مَنْ تُحِبُّهُ بَذْلُ الْجَلِيلْ
وَعَارِضِ الْقَوْلَ بِقَوْلٍ يُفْحِمُهْ ... تُسْدِيهِ مِنْ مَدِيحِهَا وَتُلْحِمُهْ
وَشَنِّفِ الْآذَانَ مِنَّا بِالذُّرَرْ ... وباللّآلِئِ الثَّمِينَةِ الْغُرَرْ
وَالشَّيْخُ فِي هُجُومِهِ الْمُجْتَاحِ ... كَأَنَّه يَدْعُوكَ لِلْكِفَاحِ
وَقَدْ وَقَفْتَ مَوْقِفًا يُؤَرِّخُ ... فِيهِ عَلَيْكَ أَوْ لَكَ الْمُؤَرِّخُ
وَفِيهِ كَشْفٌ لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرْ ... مِنْ نَسَبٍ فِي الْعُرْبِ وَالْعُجْمِ بُتِرْ
فَإِنْ بَلَغْتَ مِنْ كِفَاحِهِ الْأَرَبْ ... فَأَخْضَرُ الْجِلْدَةِ مِنْ بَيْتِ الْعَرَبْ
وَإنْ تَخِمْ وَقَسْوَرُ الْغَابِ هَجَمْ ... فَأَصْفَرُ الْجِلْدَةِ مِنْ بَيْتِ الْعَجَمْ
وَمَنْ يَكُنْ فِي غَرْبِهِ وَضُوخُ ... حَقَّ عَلَيْهِ الرَّضْخُ لَا الرُّضُوخُ
وَهَذِهِ هِيَ الْمَيَادِينُ الَّتِي ... قَدْ رَاضَهَا أَسْلَافُنَا فَذَلَّتِ
فَمِنْ قَدِيمٍ عُرِفَ السِّجَالُ ... وَكَانَ كَالْحَرْبِ لَهُ رِجَالُ
وَكَانَ فِي الشِّعْرِ لَهُ مَجَالُ ... رَوِيَّةٌ يَغْمُرُهَا ارْتِجَالُ
مَشَاهِدٌ لِلْغَابِرِينَ الْأُوَّلِ ... لِغَيْرِهِمْ فِي الدَّهْرِ لَمْ تُنَوَّلِ
مَفَاخِرٌ عَلَوْا بِهَا عَلَى الْأُمَمْ ... وَأَحْرَزُوا الْفَخْرَ الصَّمِيمَ مِنْ أَمَمْ
مَوَاقِفٌ بَيَّضَتِ الْوُجُوهَا ... وَانْصَرَمَتْ وَمِنْكُمَا نَرْجُوهَا

2 / 87