498

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي.

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٧

ضَاعَتْ وَإنْ كَثُرَ الْحَصَا ... أُمَمٌ أَضَاعَتْ خُلْقَهَا
أَوَ مَا تَرَى أَنْ قَدْ عَلَا ... غَرْبُ الْمَمَالِكِ شَرْقَهَا
إِنَّ الْأَكَارِمَ عُصْبَةٌ ... نَمَتِ الْمَكَارِمُ عِرْقَهَا
فِي الْجَاهِلِيَّةِ قُسُّهَا ... أَوْفَى فَعَفَّى شَقَّهَا
ثُمَّ انْبَرَى الْإِسْلَامُ يَرْ ... تُقُ بِالْفَضِيلَةِ فَتْقَهَا
النُّورُ منْبَعِثُ السَّنَا ... يَهْدِي الْعَوَالِمَ (رَشْدَهَا)
وَالْعِلْمُ يَقْتَادُ الْحِجَى ... لِلْحَقِّ يُذْكِي سَوْقَهَا
حَذِقَتْ فُنُونَ الْعِلْم وَالتَّـ ... ـارِيخُ سَجَّلَ حِذْقَهَا
خَفَقَتْ بُنُودُهُم عَلَى ... كُلِّ الْمَمَالِكِ خَفْقَهَا
سَلْ طَارِقًا وَسَلِ الْمَدَا ... ئِنَ إِذْ تَوَلَّى طَرْقَهَا
وَإلَى الْفُتُوحَ جَلَائِلًا ... غُرًّا وَمَهَّدَ طُرْقَهَا
سَلْ بِالْمَشَارِقِ عَنْهُمُ ... بَغْدَانَهَا وَدِمَشْقَهَا
مَهْدُ الْمَعَارِفِ مِنْهُمَا ... نَشَقَ الْأَعَاجِمُ نَشْقَهَا
عَبِقَتْ بِرَيَّاهَا الْمَشَا ... رِقُ وَالْمَغَارِبُ عَبْقَهَا
حَتَّى انْبَرَى التَّفْرِيقُ يَفْـ ... ـتِقُ بِالرَّذِيلَةِ رَتْقَهَا
رَشَقَتْهُم نَبْلُ الْعِدَا ... وَالدَّهْرُ سَدَّدَ رَشْقَهَا
مَشَقَ السُّيُوفَ لِحَرْبِهِمْ ... جَهْرًا وَوَاصَلَ مَشْقَهَا
يَا سَاخِرًا بِي كُلَّمَا ... سَمِعَ الْحَقِيقَةَ قَهْقَهَا
ألْخَيْر مَا بيَّنْتُهُ ... وَالشَّرُّ أَنْ لَا تَفْقَهَا
الْجَنَّانُ: أَمَا تَرَى أَنَّ الرَّئِيسَ قَدْ عَجَزْ ... فَأَخْرَجَ الْمِيزَانَ عَنْ بَحْرِ الرَّجَزْ
الْجَلَّالِي: مَهْ وَأَبِيكَ إِنَّه لَشَاعِرْ ... وَإِنَّهُ يَسْتَوْقِفُ الْمَشَاعِرْ
فَمَا عَرَفتُهُ وَلَا غَيْرِي عَرَفْ ... بِأَنَّهُ يَمْلِكُ هَذِهِ الطُّرَفْ
فَلْنَتَنَازَلْ عَنْ مِكَاسِ السِّعْرِ ... فِي الْعُضْوِ إِكْرَامًا لِهَذَا الشِّعْرِ
الْجَنَّانُ: وَمَنْ يَكُونُ الرَّجُلُ الْمَزِيدُ ... حَتَّى نَرَى نَنْقُصُ أَوْ نَزِيدُ؟
الرَّئِيسُ: هُوَ أَبُو الْأَعْمَالِ وَالْكَمَالِ ... صَفِيُّنَا الْفَذُّ أَبُو الشِّمَالِ
الْجَنَّانُ: يَا حَبَّذَا وَمَرْحَبًا وَأَهْلَا ... وَتَكْرِمَاتٍ وَمَقَامًا سَهْلَا
الْجَلَّالِي: نِعْمَ الْفَتَى هُوَ وَلَسْتُ أَدْفَعُهْ ... عَنْ رُتْبَةِ الْفَضْلِ وَلَكِنْ أَرْفَعُهْ
عَنْ هَذِهِ الْمَوَاقِفِ الْمَهِينَهْ ... فَهْيَ بِكُلِّ ذِلَّةٍ رَهِينَهْ
وَرُبَّمَا كَانَتْ لَهُ أَعْمَالُ ... يَطْرُقُهَا التَّعْطِيلُ وَالْإِهْمَالُ

2 / 82