491

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي.

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٧

وَإنَّمَا صِغَارُهَا أَمَانَهْ ... نَبْغِي لَهَا الصِّدْقَ وَنَحْنُ مَانَهْ
وَفِيهِمُ الْحَصَاةُ وَالْجُمَانَهْ ... وَرُشْدُهُمْ في عُنْقِنَا ضَمَانَهْ
وَإنَّمَا بَقَاءُ هَذِي الْأُمَّهْ ... مَا بَقِيَتْ بِفَضْلِكُمْ مُؤْتَمَّهْ
وَإِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ بِالْخُلُقِ ... يَنْشَقُّ فِي ظَلْمَائِهَا كَالْفَلَقِ
فَرَاقِبُوا الرَّحْمَنَ وَالْعِيَالَا ... وَنِعْمَةً نَخْشَى لَهَا الزِّيَالَا
وَرَاغِمُوا إِبْلِيسَ بِالتَّسَامُحِ ... وَالْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ والتَّصَافُحِ
وَكُلُّ شَرٍّ جَرَّهُ الْعِتَابُ ... بَيْنَكُمُ فَسِتْرُهُ الْمَتَابُ
وَرَاجِعُوا نُفُوسَكُمْ حَتَّى تَفِي ... لِنُقْطَةِ الْحَقِّ وَبِالْعَهْدِ تَفِي
الْمُدِيرُ: فَلْنَسْتَعنْ بِرَبِّنَا الْمَنَّانِ ... وَلْنَتَّبِعْ نَصِيحَةَ الْجَنَّانِ
فَإِنَّهَا نَصِيحَةٌ مُفيدَهْ ... تَجْتَثُّ تِلْكَ النفْرَةَ الْمُبِيدَهْ
الْجَلَّالِي: وَإنَّها كَالتِّبْرِ فِي التُّرَابِ ... وَإنَّهَا كَالْكَنْزِ فِي الخَرَابِ
وَإنَّها دِلَالَةُ الْغُرَابِ ... وَإنَّهَا رَقْرَقَةُ السَّرَابِ
الْمُدِيرُ: بَلْ إِنَّهَا كَبَارِدِ الشَّرَابِ ... لِلْكَبِدِ الْحَرَّى مِنَ الْحِرَابِ
أَوْ هِيَ سَيْفٌ سُلَّ مِنْ قِرَابِ ... لَمْ يَنْثَلِمْ مِنْ كَثْرَةِ الضِّرَابِ
أَوِ الْغَوَانِي الخُرَّدِ الْعِرَابِ ... جُلِيْنَ لْلْعُرْسِ عَلَى الزَّرَابِي
الْجَلَّالِي: لَسْتُ أُرِيدُ الحَطَّ مِنْ قَدْرِ الزَّمِيلْ ... وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ مَحْبُوبٌ جَمِيلْ
بَلْ تِلْكَ مِنْهُ عَادَةٌ وَمِنِّي ... أُغْضِبُهُ عَمْدًا وُيُغْضِي عَنِّي
وَوَعْظُهُ كَانَ لَهُ الْوَقْعُ الْحَسَنْ ... قَدْ قَادَ نَفْسِي لِلرَّشَادِ بِرَسَنْ
الْمُدِيرُ: أَنَا سَحَبْتُ كَلْمَتِي وَأَنْتَا؟ ...
الْجَلَّالِي: ... أَنَا سَمَحْتُ وَالرَّئِيسُ أَنْتَا
لَكِنَّنِي لَا أَتْرُكُ الْمُعَارَضَهْ ... وَلَا أُجِيزُ فِي الثَّنَا المُقَارَضَهْ
الرَّئِيسُ: بُورِكْتُمَا فَانْصَرِفَا وَسَجِّلَا ... رِئَاسَتِي وَأَسْرِعَا وَعَجِّلَا
وَالْحَمْدُ للهِ خِتَامُ الْجَلْسَهْ ... فَقَدْ مَضَتْ مَعَ طُولِهَا كَالْخُلْسَهْ
أَرْفَعْهَا الْيَوْمَ لِأَجْلِ الصُّلْحِ ... وَفي غَدٍ أَنْصِبُهَا بِالْفَتْحِ
فِي الْوَقْتِ وَالْمَكَانِ وَالتَّارِيخِ ... كَأنَّنَا فِي عَالَمِ الْمَرِّيخِ

2 / 75