550

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مطبعة سفير

Lieu d'édition

الرياض

وجيهًا ذا حرمة وقدر يشفع عنده، فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه انتفت أسباب الشرك وانقطعت موادِّه (١).
٢ - الشفاعة: شفاعتان:
الشفاعة الأولى: الشفاعة المثبتة: وهي التي تطلب من الله ولها شرطان:
الشرط الأول: إذن الله للشّافع أن يشفع، لقوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ (٢).
الشرط الثاني: رضا الله عن الشّافع والمشفوع له، لقوله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (٣)، ﴿يَومَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولًا﴾ (٤).
الشفاعة الثانية: الشفاعة المنفية: وهي التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والشفاعة بغير إذنه ورضاه، والشفاعة للكفار: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (٥)،ويستثنى شفاعته ﷺ في تخفيف عذاب أبي طالب (٦).
٣ - الاحتجاج على من طلب الشفاعة من غير الله بالنص والإجماع،

(١) انظر: التفسير القيم، لابن القيم، ص٤٠٨.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٣) سورة الأنبياء، الآية: ٢٨.
(٤) سورة طه، الآية: ١٠٩.
(٥) سورة المدثر، الآية: ٤٨.
(٦) انظر: البخاري مع الفتح، مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، ٧/ ١٩٣، برقم ٣٨٨٣، ومسلم، كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذابًا، ١/ ١٩٥، برقم ٢١١.

1 / 551