422

D'étude critique des récits sur la personnalité d'Omar Ibn Al-Khattab et sa politique administrative

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

السعودية

المبحث الثاني: شهادة الصحابة رضوان الله عليهم والتابعيين ومن بعدهم له بالفضل
المطلب الأول: شهادة الصحابة ﵃ لعمر ﵁ بالفضل.
وفيه مطلبان
لقد كان الصحابة ﵃ يعرفون لعمر ﵁ منزلته ومكانته من النبي ﷺ، ويعرفون له فضله وبلاءه في الإسلام، قال عبد الله بن حوالة (^١) ﵁: أتيت رسول الله ﷺ وهو بجب رومة (^٢)، وهو يكتب الناس، فرفع رأسه إلي، فقال: يا عبد الله بن حوالة،

(^١) عبد الله بن حوالة، نسبه الواقدي في بني عامر بن لؤي، وقال الهيثمبن عدي: هو من الأزد وهو الأشهر في ابن حوالة أنه أزديّ، ويشبه أن يكون حليفًا لبني عامر بن لؤي. توفي بالشّام سنة ثمانين. ابن عبد البرّ/ الاستيعاب ٣/ ٣٠.
(^٢) الجُبُّ: البئر، وقيل: هي البئر التي لم تطو. وقيل: هي الجيدة الموضع من الكلأ. وقيل: مما وجد لا مما حفره الناس. ابن منظور / لسان العرب ٢/ ١٦٢.
أما بئر رومة فهي: البئر التي اشتراها عثمان بن عفان ﵁ عن أحد المزنيين وتصدق بها في عهد النبيّ ﷺ وهي بئر جاهلية قديمة. انظر: السمهودي / وفاء الوفاء. تقع هذه البئر في عرصة العقيق الكبرى، بقرب مجمع الأسيال (زغابة) بشمالي غربي المدينة، يبعد عنها نحو نصف ساعة، وقطرها ٤ أمتار وعمقها ١٢ مترًا، وهي غزيرة المياة، وماؤها عذب صافي خفيف للغاية، ولعذوبة مائها وغزارته رغب النبي ﷺ في شرائها وجعلها وقفًا للمسلمين، وتستأجرها اليوم في سنة ١٣٩٢ هـ وفيما قبلها وزارة الزراعة والمياة السعودية، وجعلتها حديقة عامة. عبد القدوس الأنصاري / آثار المدينة ص ٢٤٠، ٢٤١، وانظر: أحمد الخياري / تاريخ معالم المدينة ص: ١٨٣.

1 / 437