357

D'étude critique des récits sur la personnalité d'Omar Ibn Al-Khattab et sa politique administrative

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

السعودية

وفي نزول آية الحجاب قالت عائشة ﵂: إن أزواج النبي ﷺ كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع (^١) وهو صعيد أفيح (^٢)، فكان عمر يقول للنبي ﷺ: أحجب نساءك، فلم يكن رسول الله ﷺ يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصًا على أن ينزل الحجاب، فأنزل الله آية الحجاب (^٣).
وقالت عائشة ﵂: كنت آكل مع النبي ﷺ حيسًا (^٤)،

(^١) المناصع: جمع مَنْصَع وهي أماكن معروفة من ناحية البقيع، سميت بذلك لأن الإنسان ينصع فيها أي يخلص. ابن حجر / فتح الباري ١/ ٢٤٩.
وقال الفيروزآبادي: هي موضع بعينه خارج المدينة. وكان النساء يتبرزن إليه بالليل على مذاهب العرب في الجاهلية. وفي حديث الإفك قال: وكان متبرز النساء بالمدينة قبل أن تتخذ الكنف في البيوت المناصع. المغانم المطابق ص: ٣٩٢، ٣٩٣.
(^٢) قال ابن حجر: والظاهر أن التفسير مقول عائشة ﵂، والأفيح المتسع، فتح الباري ١/ ٢٤٩.
(^٣) رواه البخاري / الصحيح ١/ ٤٠، ٣/ ١٧٦، النسائي / السنن الكبرى ٦/ ٤٣٥.
(^٤) الحَيْس: طعام يتخذ من التمر والإقط والسمن، وقد يجعل عوض الإقط الدقيق. ابن الأثير / النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٦٧.

1 / 369