254

D'étude critique des récits sur la personnalité d'Omar Ibn Al-Khattab et sa politique administrative

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

السعودية

وروي أن عمر ﵁ كان يبعث بتجارته إلى الشام وهو خليفة، وأنه جهز عيرًا في تجارة له، وبعثها إلى الشام (^١).
٣ - طعامه وشرابه.
كان عمر ﵁ زاهدًا في طعامه مكتفيًا بالقليل والغليظ من الطعام الذي لا يصبر عليه الكثير من الناس.
قال عتبة بن فرقد ﵁ (^٢) وهو يحكي غلظ طعام عمر: قدمت على عمر ﵁ بسلال خبيص (^٣) عظام، ما ألوان أحسن وأجيد، فقال: ما هذه؟ قلت: طعام أتيتك به، لأنك رجل تقضي من حاجات الناس أول النهار، فأحببت إذا رجعت أن ترجع إلى طعام، فتصيب منه، فقواك، فكشفت عن سلة منها، فقال: عزمت عليك يا عتبة إذا رجعت إلا رزقت كل رجل من المسلمين مثل السلة، فقلت: والذي

(^١) رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ٢٧٨، البلاذري/ أنساب الأشراف ص: ١٨٠، ١٨١، وإسناده رجاله ثقات، ولكنه معضل من رواية إبراهيم النخعي عن عمر ﵁، وهو ثقة من الخامسة، وهذا مما يتساهل فيه، وقد جاء ما يؤيده من عمل عمر ﵁ بالتجارة في الجاهلية. انظر ص: (١١٩).
(^٢) عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي أبو عبدالله. شهد خيبر. ولاه عمر الفتوح ففتح الموصل. انظر: ابن حجر/ الأصابة ٢/ ٤٥٥.
(^٣) خَبِيص: نوع من الحلوى يعمل من التمر والسمن، الفيروزآبادي/ القاموس المحيط ٢/ ٣١١.

1 / 262