958

...

البلاغة العربية

Maison d'édition

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

وجاء تقسيمه وأحكام كلّ قسم بعبارة: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ وعبارة: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ﴾ .
المثال الثالث: قول الله ﷿ في سورة (آل عمران/ ٣ مصحف/ ٨٩ نزول):
﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الذين ابيضت وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ الله هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٦ - ١٠٧] .
جاء المتعدّد الأول مُفَصَّلًا بعبارة: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ .
وجاء تقسيمه وبيان أحكام كلِّ قسم على التعيين بعبارة:
﴿فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ﴾ وعبارة: ﴿وَأَمَّا الذين ابيضت وُجُوهُهُمْ ...﴾ .
والأمثلة من القرآن على هذا كثيرة.
المثال الرابع: قول أبي تمّام في بيان منهج الدعوة إلى قبول الإِسلام أو القتال بالسيف:
فَمَا هُوَ إِلاَّ الْوَحْيُ أَوْ حَدُّ مُرْهَفٍ ... تُمِيلُ ظُبَاهُ أَخْدعَيْ كُلِّ مَائِلِ
فَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ كُلِّ عَالِمٍ ... وهَذَا دَواءُ الدَّاءِ من كلّ جَاهِلِ
الوحي: أي القرآن المجيد، وبيان الرسول ﷺ.
أو حَدُّ مُرْهَفٍ: أي: أَو حدُّ سيفٍ مرهف. المرهف الْمَسْنُون ذو الشفرة الرقيقة.
ظُبَاهُ: الظُّبَةُ حَدُّ السيف والسّنان والخِنْجَرِ ونَحْوها وجَمْعُها "ظُبًا" و"ظُبَاة" و"ظُِبُون".
أخْدَعَيْ كُلِّ مائل: الأَخْدَعُ أحد عرقَيْنِ في جانِبَي الْعُنقُ، وهما الأخداعان..
جاء المتعدد الموصوف مفصّلًا بقسمي: "الوحي" و"حدّ مرهف".

2 / 410