1044

...

البلاغة العربية

Maison d'édition

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

"اللَّهُمَّ اسْتُرُ عَوْراتِنَا وَآمِنْ رَوْعاتِنَا".
الرَّوْعة: المرّة من الرَّوْع، وهو الخوف.
ومنه قول بعضهم: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أمْسَكَ مَا بَيْن فَكَّيْهِ وأطْلَقَ مَا بَيْنَ كَفَّيْهِ".
أي: أمسك لسانه وحفظه، وجَادَ بماله.
الفرع الثالث: "المقلوبُ المجنّح" وهو أن يكون أحد اللَّفظين من "جناس القلب" في أوّل البيت من الشعر، أو الفقرة من النثر، والآخر في آخر البيت، أو في آخر الفقرة.
* ومنه قولُ ابن نُبَاتة:
سَاقٍ يُرِيني قَلْبُهُ قَسْوَةً ... وَكُلُّ سَاقٍ قَلْبُهُ قَاسٍ
أي: وكلّ لفظ "سَاق" إذا قلبته بعكس حروفه فهو "قاس".
* قولي صانعًا مثلًا:
جَانٍ عَلَيْنَا فِي الهَوَى ظَالِمٌ ... هَلْ هُوَ مِنْ نَارِ الْهَوَى نَاجِ
قَالَ: فَهَلْ يَلْزَمُنِي وَصْلُكُمْ؟ ... قُلْتُ: وحَقُّ الجَارِ واللاَّجي؟
فَجَارُ ذِي الْحُسْنِ ومَنْ عنْدَهُ ... فَيْضُ عَطَاءٍ طَامِعٌ رَاجِ
***
النوع الثامن: "الجناسُ المصحَّف" ويسمى "جناس الخطّ".
*وهو أن يتشابه اللفظان في الكتابة مع اختلافٍ في نقَط الحروف، مثل: "يَسْقي" و"يشفي".
ومنه قول الله ﷿ في سورة (الشعراء/ ٢٦ مصحف/ ٤٧ نزول) حكاية لقول إبراهيم ﵇ لقومه:
﴿والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الآيات: ٧٩ - ٨٠] .

2 / 497