21

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

فقال: يا أخي، ما أنا محتاج إلى طعامك، ولكن سألت الله أن يريني رفيقي في الجنة، فأوحى الله تعالى إلى أن رفيقي في الجنة أنت، فقال الشاب: من أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا موسى بن عمران، فخر الشاب مغشيًا عليه، ودخل على والديه وأخبرهما أن الله ﷿ قد استجاب دعاءهما وأن هذا موسى قد أخبره بذلك عن رب العالمين. فلما سمعا ذلك شهقا فماتا معًا، فغسلهما موسى وصلى عليهما، وصحبه الشاب إلى أن مات ﵁.
وقيل: أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: يا موسى، من بر والديه فليس له عندي جزاء إلا الجنة، ومن لم يبر والديه فليس له عندي جزاء إلا النار.
وقال أحمد التمار ﵁: مات لي أخ في الله تعالى، فرأيته في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال لي: منعني بعقوق الوالدين أن لا أشم رائحة الجنة وأنا منتظر قدومهما لعلهما يرضيان عني فيرضى الله علي.
إياك والزنا
وقيل: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: يا داود، قل لبني إسرائيل: إياكم وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وأكل الربا، والإصرار على الزنا. يا داود، أدنى ما أفعل بالزاني أن أكوي حدقتيه ظاهرًا وباطنًا بمكاو من نار.
وقال ﷺ: " يحشر الزاني يوم القيامة أنتن من ريح الجيفة " وقال ﵊:

1 / 29