30

وسطية الإسلام وسماحته

وسطية الإسلام وسماحته

ناشر

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

ويظهر موقف المسلم في هذا الدعاء النبوي الذي يجمع الدين والدنيا والآخرة، فلا غنى له عن واحد منها، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» (١) .
فالعبادة وسط قال سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (سورة البقرة من الآية:٢٨٦)، ويقول عز من قائل: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ (سورة التغابن من الآية:١٦) .

(١) أخرجة مسلم، باب التعوذ من شر ما عمل ومن ما لم يعمل، رقم: ٤٨٩٧.

1 / 30