661

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وقوله: ﴿إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ١٣] يعني: من أسلم منهم ولم ينقضوا العهد ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣] منسوخ بآية السيف ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ١٣] يعني: المعافين المتجاوزين، قال ابن عباس: إذا عفوت فأنت محسن.
قوله ﷿: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ﴾ [المائدة: ١٤] قال مقاتل: أخذ عليهم الميثاق كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ ويتبعوه، وهو مكتوب عندهم في الإنجيل.
﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [المائدة: ١٤] فتركوا ما أمروا به من الإيمان بمحمد ﷺ، فكان ذلك الحظ، ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [المائدة: ١٤] قال المؤرج: حرشنا بعضهم على بعض.
وقال النضر: هيجنا.
وقال الكلبي: ألقينا بينهم العداوة والبغضاء.
قال مجاهد، وقتادة، والسدي: يعني: بين اليهود والنصارى.
وقال الربيع: يعني: بين النصارى خاصة وذلك ما بين فرق النصارى من الاختلاف والعداوة، وهذا اختيار الزجاج، قال: تأويل ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ١٤] أي: صاروا فرقا يكفر بعضهم بعضا، ﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ١٤] وعيد لهم.
قال قتادة: لما ذكر نقضهم العهد وتركهم ما أمروا به دعاهم على أثر ذلك إلى الإيمان بمحمد ﷺ فقال: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [المائدة: ١٥] قال عطاء عن ابن عباس: يريد: تكتمون مما في التوراة والإنجيل لأنهم أخفوا منه آية الرجم، وأمْر محمد ﷺ وصفته، ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥] يتجاوز عن كثير مما كتموه فلا يخبرهم بكتمانه.
وقوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ [المائدة: ١٥] ضياء من الضلالة وهدى، يعني: الإسلام، وقال قتادة: يعني: النبي ﷺ.
وهو

2 / 168