657

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ الأُخْرَى»
وقال محمد بن كعب: وكنت إذا سمعت الحديث من رجل من أصحاب رسول الله ﷺ التمسته في القرآن، فالتمست هذا فوجدته: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴿١﴾ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ [الفتح: ١-٢]، فعلمت أن الله لم يتم النعمة عليه حتى غفر ذنوبه، ثم قرأت الآية التي في ﴿[المائدة:] إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [سورة المائدة: ٦] حتى بلغت ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فعرفت أن الله لم يتم عليهم النعمة حتى غفر لهم.
وقوله: لعلكم تشكرون: قال عطاء: لكي تشكروا نعمتي، وتطيعوا أمري.
قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٧] قال مقاتل: يعني بالنعمة: الإسلام، ﴿وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾ [المائدة: ٧] قال مجاهد، والكلبي، ومقاتل: هو ما أخذ عليهم حين أخرجهم من ظهر آدم، وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى.
وقال جماعة من المفسرين: يعني بالميثاق حين بايعوا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في كل ما أمر ونهى، والأيمان التي أخذت عليهم يوم بيعة العقبة، ويوم بيعة الرضوان.
قال السدي: وكل مؤمن آمن بالله ورسله فهذا داخل في هذا الميثاق.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [المائدة: ٧] قال ابن عباس: بخفيات القلوب والضمير والنيات.

2 / 164