645

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وهذا استثناء من جميع هذه المحرمات التي ذكرت.
قال ابن عباس: يقول: ما أدركت من هذا كله وفيه روح فأذبحه فهو حلال، وإدراك حياته أن توجد له عين تطرف، أو ذنب يتحرك، فأكله جائز إذا ذكي.
وقوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] قال ابن عباس: يريد: الأصنام التي تنصب وتعبد من دون الله.
وقال الفراء: النصب: الآلهة التي تعبد من أحجار.
قال الزجاج: النصب حجارة كانت لهم يعبدونها وهي الأوثان.
وتقدير الآية على هذا القول: وما ذبح على اسم النصب.
وقال مجاهد، وقتادة، وابن جريج: كانت حول البيت أحجار كان أهل الجاهلية يذبحون عليها، وكانوا يعظمون هذه الحجارة ويعبدونها.
وقوله: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ﴾ [المائدة: ٣] أي: تطلبوا علم ما قسم لكم من الخير والشر بالأزلام، قال المفسرون: كان أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرا، أو غزوا، أو تجارة، أو غير ذلك طلب من الأزلام، وهي قداح كانت في الكعبة عند سدنة البيت مكتوب على بعضها: أمرني ربي، وعلى بعضها: نهاني ربي، فإن خرج السهم الآمر مضى لحاجته، وإن خرج السهم الناهي لم يمض، وواحد الأزلام: زُلَم وزلَم.
قال الزجاج: أخبر الله تعالى أن الاستقسام بالأزلام حرام، ولا فرق بين ذلك وبين قول النجمين: لا تخرج من أجل نجم كذا، واخرج من أجل طلوع نجم كذا، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤] وذلك دخول في علم الله الذي هو غيب، فهو حرام كالأزلام التي ذكرها الله تعالى.
وقد روى أبو الدرداء، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من تكهن أو استقسم، أو تطير ترده عن سفره لم ينظر إلى الدرجات العلى من الجنة يوم القيامة» .

2 / 152