626

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قوله ﷻ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١٤٤] قال المفسرون: نهى الله المؤمنين أن يوالوا اليهود من قريظة والنضير، وأوعدهم على ذلك بقوله: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٤٤] حجة بينة في عقابكم بموالاة الكفار؟ أي: إنكم إذا واليتموهم صارت الحجة عليكم في عقابكم.
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] قال ابن عباس: في أسفل النار.
قال الأخفش، وأبو عبيدة: جهنم أدراك، أي: منازل، وكل منزل منها درك.
وقال الضحاك: الدرج: إذا كان بعضها فوق بعض، والدرك: إذا كان بعضها أسفل من بعض.
وقرئ الدرَك بفتح الراء وجزمه وهما لغتان.
قال الزجاج: الاختيار فتح الراء لأنه أكثر في الاستعمال.
وقوله: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥] أي: مانعا يمنعهم من عذاب الله، من جهة شافعة أو غير ذلك.
﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النساء: ١٤٦] من النفاق، وأصلحوا: العمل لله، واعتصموا بالله: وثقوا به والتجأوا إليه، ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٤٦] من شائب الرياء.
قال علي بن أبي طالب ﵁: المنافقون شر من كفر بالله وأولاهم بمقته.
وأبعدهم من الإنابة إليه لأنه شرط عليهم في التوبة: الإصلاح والاعتصام، ولم يشرط ذلك على غيرهم ثم شرط الإخلاص لأن النفاق ذنب القلب، والإخلاص توبة القلب.
ثم قال: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١٤٦] ولم يقل: فأولئك المؤمنون.
أو: من المؤمنين.
غيظا عليهم.
ثم أوقع أجر المؤمنين في التسويف لانضمام المنافقين إليهم، فقال: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٤٦] .
قوله ﷻ: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾ [النساء: ١٤٧] الآية: ما استفهام معناه التقرير، أي: إن الله لا يعذب الشاكر المؤمن.

2 / 133