610

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قوله ﷻ:] إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ [سورة النساء: ١١٧] قال ابن عباس: يعني عبادتهم الأوثان: اللات والعزى ومناة وأشباهها من الآلهة التي كانوا يعبدونها.
وقال الحسن: لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه فيسمونه: أنثى بني فلان، فأنزل الله إلا إناثا.
وقال مقاتل، وقتادة، والضحاك: إلا إناثا: إلا مواتا لا روح فيه.
وقوله: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧] أي: ما يعبدون بعبادتهم لها إلا شيطانا مريدا بطاعتهم له في عبادتها، فتلك العبادة إذا ليست للأوثان بل هي للشيطان.
قال الزجاج: يعني بالشيطان ههنا: إبليس وهم إذا أطاعوه فيما سول لهم فقد عبدوه، والمَريد: الخبيث الشرير، وشيطان مريد ومارد واحد، قال الزجاج: ومعنى مَريد: خارج عن الطاعة.
وقوله: لعنه الله قال ابن عباس: دحره الله وأخرجه من الجنة، وقال يعني: إبليس ﴿لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ١١٨] قال ابن عباس: يعني من اتبعه وأطاعه.
وقال الكلبي نصيبا مفروضا: معلوما.
وكل من أطاع إبليس فيما يزينه له فهو من نصيبه المفروض.
قوله تعالى: ولأضلنهم: قال ابن عباس: عن سبيل الهدى وطرق الحق.
وإضلاله وسواس ودعاء إلى الباطل، ولو كان إليه شيء من الضلالة سوى الدعاء إليها لأضل جميع الخلق، ولكنه كما قال رسول الله ﷺ: «خلق إبليس مزينا وليس إليه من الضلالة شيء» .
يعني: إنه يزين للناس الباطل وركوب الشهوات ولا يخلق لهم الضلالة.

2 / 117