603

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قال الزجاج: الهاء والميم في: فيهم يعودان على المؤمنين أي: وإذا كنت أيها النبي مع المؤمنين في غزواتهم وخوفهم، ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] أي: أقمتها، وإقامة الصلاة: الابتداء في تأديتها ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] أي: فلتقف، يقال: قام الرجل إذا وقف، ومنه قوله: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ [البقرة: ٢٠] أي: وقفوا، قال ابن عباس: تصفّهم يصلون معك.
وليأخذوا أسلحتهم أي: وليأخذ الباقون أسلحتهم، فإذا سجدوا أي: فإذا سجدت الطائفة التي قامت معك، ﴿فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] أي: الذين أمروا بأخذ السلاح.
قوله: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] قال ابن عباس: يريد: الذين كانوا من ورائهم من لم يكونوا صلوا فليصلوا معك، وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، يريد: الذين صلوا أولا.
﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ﴾ [النساء: ١٠٢] أي: يتمنى الكفار لو كنتم مشتغلين كلكم بالصلاة غافلين ﴿عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ [النساء: ١٠٢] فيقصدونكم بالقتال، ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] قال ابن عباس: يريد: ثقل السلاح على المريض وفي المطرة، فرخص لهم في وضع الأسلحة.
وقوله: وخذوا حذركم أي: راعوا العدو وراقبوهم بقلوبكم كيلا يغفلون.
قوله ﷻ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٣] يعني: صلاة الخوف، ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] يعني: المرضى الذين لا يستطيعون الجلوس فإذا اطمأننتم أي: في بلادكم وزالت حركة السفر، فأقيموا الصلاة: فأتموها ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] فرضا مؤقتا، قال ابن عباس: فريضة بأوقاتها.
والمراد ههنا: المفعول، يقال وقَته بمعنى وقّته.

2 / 110