599

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٩٨] يريد: الذين أقعدهم عن الهجرة الضعف، وقال ابن عباس: هم ناس من المسلمين كانوا بمكة لا يستطيعون أن يخرجوا منها فيهاجروا، فعذرهم الله، فهم أولئك.
قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله.
وقوله: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ [النساء: ٩٨] أي: لا يقدرون على حيلة في الخروج من مكة، ولا على نفقة، ولا قوة، ﴿وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا﴾ [النساء: ٩٨] لا يعرفون طريقا إلى المدينة دار الهجرة.
﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء: ٩٩] الآية، قال الزجاج: أعلم اللهُ أن هؤلاء راجون العفو كما يرجو المؤمنون.
وعسى كلمة ترجي، وما أمر الله أن يرجى من رحمته فمنزلة الواقع، وكذلك الظن بأرحم الراحمين.
قوله: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٠٠] قال الزجاج: المعنى: يجد في الأرض مهاجرا، لأن المهاجر لقومه والمراغم بمنزلة واحدة وإن اختلف اللفظان، وهو مأخوذ من الرغام وهو التراب، يقال: راغمت فلانا أي: هجرته وعاديته ولم أبال رغم أنفه، وإن لصق أنفه بالتراب.
وقال أبو عمرو بن العلاء في قوله: مراغما: الخروج عن العدو برغم أنفه.
وقال ابن قتيبة: المراغمة والمهاجرة واحدة، يقال: راغمت وهاجرت.
وذلك أن الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما، أي: مغاضبا لهم، فقيل للمذهب: مراغم.
قال ابن عباس في رواية الوالبي: منحولا من أرض إلى أرض.
وقال مجاهد: متزحزحا عما يكره.
وقال ابن زيد: مهاجرا.
وقوله: وسعة أي: من الرزق، وقال قتادة: وسعة من العيلة إلى الغنى.

2 / 106